عادت حالة التوتر الأمني، الجمعة 10 أبريل/ نيسان إلى مديرية ردفان شمالي شرق محافظة لحج (جنوبي اليمن)، عقب أسبوع من الاشتباكات التي تسببت بمقتل ضابط وجندي يتبعان أحد ألوية المجلس الانتقالي المنحل وإصابة 5 آخرين.

مصادر محلية وأخرى أمنية قالت لـ "بران برس"، إن قوة أمنية تابعة لأمن مديرية ردفان داهمت قرية "سليك" في منطقة الحبيلين، لملاحقة مطلوبين أمنيًا على خلفية أحداث الأسبوع الماضي؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع عدد من الأهالي.

وأضافت أن القوة الأمنية تضمنت "مدرعات وأطقمًا"، ودخلت المنطقة وسط رفض بعض الأهالي، وتطور الوضع سريعًا إلى مواجهات مسلحة وسط القرى المأهولة بالسكان، ولم تشر المصادر إلى حجم الخسائر الناتجة عن الاشتباكات.

وتداول ناشطون على منصات التواصل، مقطع فيديو منسوب لبعض سكان المنطقة، تضمن إساءات لفظية من أحد الأهالي بحق مدير الأمن بالمديرية العقيد عبدالحكيم صائل، الذي كان متواجدًا مع الحملة العسكرية.

 

فيديو | أهالي ردفان يتصدون لحملة تابعة للانتقالي المنحل حاولت مداهمة إحدى القرى

#بران_برس

#اليمن

#ردفان

#الضالع

pic.twitter.com/j78rL9rpiB

April 10, 2026

المصادر المحلية، كشفت عن وساطة بعض مشائخ ووجهاء المنطقة لاحتواء الموقف وتهدئة الأوضاع، واتفقت على منح مهلة للمتهمين بقتل الضابط والجندي المنتسبين للانتقالي المنحل، حتى يوم الغد لتسليم أنفسهم للجهات الأمنية. 

وفي وقت لاحق اليوم، أفادت إدارة أمن ردفان، بتنفيذها لحملة أمنية إلى قرية "سليك"، مشيرة إلى أنها كانت "بناءً على أوامر قبض قهرية صادرة من النيابة العامة، لملاحقة وضبط المتورطين في مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس دعم وإسناد "عادل عميس"، إضافة إلى إصابة 6 من المواطنين.

وذكرت في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن الحملة الأمنية جاءت بعد استنفاد كافة الوساطات القبلية، وإعطاء الفرصة الكاملة لتسليم الجناة أنفسهم، إلا إنهم ومن يأويهم قابلوا رجال الأمن بإطلاق النار المباشر.

وأشارت إلى أنه أصيب جندي من أفراد القوة الأمنية إصابة بالغة خلال تنفيذ الإجراءات، لافتة إلى مشاركة عناصر مختصة من الشرطة النسائية في مهام التفتيش وفق الأطر القانونية، خاصة في المواقع السكنية المشبوهة.

إزاء ذلك أوضحت أن القوة الأمنية لطلب تعزيزات عسكرية، وتم التعامل مع الموقف بحكمة ومسؤولية، حيث جرى تطويق المنطقة " والانسحاب المؤقت " لإتاحة الفرصة أمام العقلاء والوجهاء للتدخل وتسليم المطلوبين، حقناً للدماء وتجنباً لأي تصعيد.

إدارة أمن ردفان في بيانها هددت المواطنين من أي إيواء أو حماية للمطلوبين، مؤكدة أن أي تصعيد قادم سيكون على مسؤولية المواطنين الكاملة، خاصة في ظل لجوئهم لاستخدام المنازل والنساء والأطفال كدروع بشرية للاختباء.

والجمعة الماضي، دارت اشتباكات في سوق شعبي للقات وسط مدينة الحبيلين التابعة لمديرية ردفان، أسفرت عن مقتل ضابط وجندي في قوات المجلس الانتقالي "المنحل" وإصابة خمسة آخرين بينهم مواطنون.

وحينها، قالت المصادر لـ"بران برس"، إن الاشتباكات دارت في سوق شعبي لبيع "القات" بالمنطقة؛ أدت إلى مقتل العقيد عادل عميس الحوشبي، ركن استخبارات اللواء الخامس دعم وإسناد، أحد أكبر ألوية الانتقالي المنحل.

وأرجعت المصادر أسباب الاشتباكات بين جنود اللواء إلى رفضهم أوامر التوقيف بحقهم؛ بسبب عدم تسليمهم سلاحًا وآلياتٍ تم نهبها قبل أشهر من محافظة حضرموت.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.