في تحذير أمني واجتماعي يستوجب أقصى درجات اليقظة، حذر الناشط الميداني رامي جميل سعدان ابورجاء، مواطنين ومارة شوارع مدينة عدن، من ظهور أسلوب احتيالي جديد ومبتكر يجمع بين الخداع النفسي والابتزاز المحرج، مما يقع ضحاياه في فخ دفع مبالغ مالية دون أن يدركوا أنهم يتعرضون لعملية نصب إلا بعد فوات الأوان.
وأكد ناشط وشاهد عيان في تصريح لـ "المشهد اليمني"، أنه رصد بنفسه تفاصيل هذه الحيلة التي تتمركز بشكل ثابت في منطقة المنصورة، وتحديداً عند البوابة المقابلة لسوق الخضرة وسوق القات، مشيراً إلى أن المحتالين يستخدمون مركبة "فكسي" موديل 2005، بلون أبيض، كنقطة انطلاق لتنفيذ مخططهم.
وأوضح الناشط أن ما يميز هذه العملية الاحتيالية عن غيرها من أساليب النصب التقليدية هو "الغلاف الخارجي" الذي يستخدمه المحتالون؛ فبدلاً من التهديد أو العنف، يظهر الجناة بمظهر مهذب للغاية، ويتحدثون بأسلوب يوحي بالمزاح والمرح، وهو ما يربك الضحية ويضعه في موقف نفسي محرج جداً، خاصة إذا كان وسط مجموعة من المارة، مما يجبره على دفع المبلغ طلباً للخلاص من هذا الموقف.
وكشف الناشط عن تفاصيل مالية دقيقة للعملية، لافتاً إلى أن المحتالين يطالبون كل شخص يعبر من أمامهم بمبالغ تتراوح بين 2000 إلى 5000 ريال يمني، وقد أثبتت الملاحظات الميدانية أن نسبة نجاحهم مرتفعة للغاية، حيث تنطلي الحيلة على الكثيرين بسبب الهالة الإيجابية المصطنعة التي يظهرون بها، والتي تجعل الضحية يستبعد تماماً فكرة أن يكون الأمر مجرد سرقة مقنعة.
وفي ختام تحذيره، شدد الناشط على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بهذا النوع الجديد من الجرائم النفسية، داعياً المواطنين إلى عدم الانخداع بالمظاهر الخادعة، وعدم الاستجابة لأي طلبات مالية تتم بأسلوب المزاح أو المداعبة من قبل مجهولين، مؤكداً أن هذا الأسلوب يمثل تطوراً خطيراً وتجدداً مقلقاً في عالم الاحتيال بمدينة عدن، ويستوجب تدخل الأجهزة الأمنية لرصد تلك المركبة واعتقال من بداخلها قبل التوسع في هذه الظاهرة
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.