احتضنت العاصمة اليمنية عدن اليوم، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه عن إطلاق "المهرجان الوطني الأول للعسل"، والذي يمثل نقلة نوعية في مسار قطاع تربية النحل وإنتاج العسل في اليمن. المهرجان، الذي يحظى برعاية كريمة من معالي اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، وزير الزراعة والري والثروة السمكية، ومعالي الأستاذ عبدالرحمن شيخ اليافعي، وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، من المقرر أن تنطلق فعالياته خلال الفترة من 30 أبريل إلى 3 مايو 2026.

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر، نقل المهندس عبدالملك ناجي عبيد، وكيل وزارة الزراعة لقطاع الإنتاج الزراعي ورئيس اللجنة التحضيرية، تحيات معالي الوزير السقطري، مؤكداً على المكانة التاريخية لليمن كأرض خصبة لإنتاج أجود أنواع العسل والبن.

وكشف وكيل الوزارة عن توجهات حقيقية لإنقاذ القطاعات الإنتاجية والمحاصيل النقدية، مشيراً إلى خطوة استراتيجية تمثل في إنشاء مراكز متخصصة في عدن خلال عام 2024 لضبط جودة المنتج.

ولم يتردد عبيد في الإشارة المباشرة إلى "الفيل في الغرفة"، مؤكداً أن قطاع العسل يعاني من تحديات جسيمة تتعلق بالجودة وانتشار الغش، مما حتم على الوزارة الإسراع في إنشاء مختبرات متخصصة لتأهيل العسل اليمني للتصدير العالمي.

كما لفت إلى جهود التوسع في زراعة أشجار السدر في محافظات أبين ولحج وكرش، بدعم من الصليب الأحمر، عبر توزيع أكثر من 15 ألف شتلة لتعزيز البيئة الغذائية للنحل.

من جهته، قدم الدكتور عبدالعزيز زعبل، رئيس المركز الوطني للعسل، قراءة أوسع لأبعاد مهنة النحالة، مؤكداً أن النحل لا ينتج العسل فقط بل يعد مصنعاً لمنتجات فائقة القيمة مثل حبوب اللقاح، وخبز العسل، والغذاء الملكي، وسم النحل.

وكشف زعبل عن أرقام صادمة ومهمة، مؤكداً أن المهنة لا تزال حية تضخ بواقع 100 ألف نحال يمني، تتصدرهم محافظتا حضرموت وشبوة بأكثر من 65% من إجمالي الإنتاج الوطني.

وأوضح أن اليمن ينتج قرابة 5 آلاف طن من العسل سنوياً، رغم التحديات التي أعاقت الإنتاج مؤخراً، مشيراً إلى الدور المحوري للنحل في تلقيح نحو 75% من المحاصيل عالمياً، مما يجعله ركيزة أساسية للأمن الغذائي وليس مجرد منتج تجاري.

وفي السياق الاقتصادي والتسويقي، أكد المدير التنفيذي لوكالة "مسد ايجنسي" حمد باشجيره، أن المهرجان ليس مجرد فعالية عابرة، بل هو مشروع اقتصادي وطني يُقام في "عدن مول" لتعريف العالم بالقيمة النقدية والعلاجية للعسل اليمني.

وأوضح أن المهرجان يسعى لفتح آفاق تصديرية جديدة وفق معايير الجودة الدولية، وتحفيز النحالين على الابتكار، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنمية الاقتصاد الوطني.

واختتم المؤتمر بكلمة لعبده محسن محمد، مساعد نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الزراعي والسمكي في بنك التسليف التعاوني الزراعي، أكد فيها أن البنك يمتلك أدوات تمويلية جاهزة لاستثمار نتائج هذا المهرجان، مشيداً بقدرته على الجمع بين الإنتاج والمعرفة والاستثمار في بوتقة واحدة لضمان تسويق عسل يمني نقي 100%.

شهد المؤتمر حضوراً واسعاً ممثلاً في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ورئيس الجمعية العامة التعاونية للعسل، والاتحاد التعاوني الزراعي، ونخبة من الإعلاميين والمختصين، مما يعكس تضافر الجهود لإنقاذ وصناعة مستقبل أفضل للعسل اليمني

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.