أعرب المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، الأحد 12 أبريل/نيسان 2026م، عن لمنع السلطة المحلية في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن) افتتاح المقر الرئيسي لمجلس شبوة الوطني العام في مدينة عتق، وتعطيل انعقاد لقائه التشاوري المقرر انعقاده بالتزامن مع حفل الافتتاح.

وأكد التكتل الوطني في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن قرار المنع يمثل تجاوزًا صريحًا لحق العمل السياسي السلمي المشروع، ويتناقض مع متطلبات المرحلة الراهنة ومرجعيات العمل الوطني المتوافق عليها، التي تستوجب توسيع مساحة الحوار والمشاركة السياسية لا تضييقها، لا سيما في ظل استحقاقات الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وشدد التكتل على دعمه المطلق للشرعية الدستورية، ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي، وكذا دعمه للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، داعيًا السلطات المحلية في شبوة إلى السماح لمجلس شبوة بالتعبير عن نفسه، وافتتاح مقره.

وطالب البيان كافة الأطراف المركزية والمحلية بما فيها المكونات السياسية والاجتماعية ذاتها بالحفاظ على مبدأ القبول بالآخر والاعتراف بحقه في التعبير عن نفسه تنظيميًا وسياسيًا، معتبرًا أن غياب هذا المبدأ وإحلال منطق الإقصاء محله لن يجني أحد من ورائه سوى مزيد من الاحتقان والتوتر الذي يدفع ثمنه في نهاية المطاف أبناء هذه المحافظات.

وأشارت الأحزاب السياسية إلى أن الحديث عن توحيد الرؤى وصياغة مواقف مشتركة كما جاء في بيان السلطات المحلية إزاء الأزمة الوطنية التي تعصف ببلدنا منذ الانقلاب الحوثي المشؤوم على الشرعية، مؤكدة أن ذلك محله الحوار الوطني الجنوبي الجنوبي الذي دعت إليه الشرعية، وترعاه المملكة، ومجلس شبوة الوطني رحب بهذه الدعوة، وهذه الرعاية، ويرى في ذلك عين الصواب.

وطالب المجلس الأعلى السلطة المحلية في شبوة، بالانفتاح على جميع المكونات الوطنية الشبوانية باعتبار ذلك واجبًا وطنيًا قبل أن يكون التزامًا قانونيًا.

كما دعا كافة الأطراف في مختلف المحافظات إلى استيعاب دروس المرحلة والتحلي بالحكمة والاحتكام للغة الحوار كخيار لا بديل عنه في هذه الظروف التي تمر بها المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية.

وفي المقابل قال مصدر مسؤول في السلطة المحلية بمحافظة شبوة إن ما تم تداوله حول منع افتتاح مقر مجلس شبوة الوطني لا يعكس الصورة الكاملة، مشيرًا إلى أن الإجراءات المتخذة جاءت في إطار الحرص على الالتزام بالموجهات التوافقية التي أجمعت عليها كافة الأحزاب والمكونات السياسية التي لها إرث تاريخي، خلال اللقاء التشاوري الذي انعقد بمدينة عتق في 30 سبتمبر.

وذكر المصدر في بيان نشره إعلام السلطة المحلية أن قيادة السلطة المحلية دعت قيادة المجلس إلى تقديم رؤى أو مقترحات ضمن هذا الإطار التوافقي، بما يكفل لهم ممارسة نشاطهم وافتتاح مقرهم بصورة قانونية ومنسجمة مع الوثيقة المنظمة، إلا أن توجههم نحو العمل خارج هذا السياق التوافقي حال دون ذلك.

وأشار إلى أن السلطة المحلية تمضي بخطى ثابتة نحو توحيد الجهود السياسية وصياغة رؤية جامعة تضم كافة الأحزاب والمكونات، بما يعزز من حضور محافظة شبوة في موقعها الصحيح، ويكفل بلورة موقف موحد في أي حوارات سياسية قادمة، بما يخدم مصالح أبنائها ويعكس تطلعاتهم المشروعة.

وأضاف أن قيادة السلطة المحلية لم تفرض أي رؤية سياسية على أي طرف، بقدر ما تبدي حرصها وانفتاحها الكامل على استقبال ومناقشة كافة الرؤى والمقترحات من مختلف المكونات، وصولًا إلى صياغة رؤية مشتركة ومتوافق عليها، تمثل الجميع وتؤسس لمرحلة من العمل المشترك القائم على الشراكة والتكامل.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.