في خطوة وصفتها الأوساط الحكومية والمواطنون بـ "المنقذ"، أعلنت مصلحة الهجرة والجوازات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن إطلاق عملية "تشغيل عنيفة" لآلات الطباعة في فروعها الرئيسية، لكسر حالة الشلل والاختناق الإداري الذي عانت منه المصلحة منذ مطلع عام 2025، والذي أدى إلى تراكم مئات الآلاف من الطلبات وتعطيل مسافرين.

وكشفت مصادر مطلعة لـ "بوابة الداخلية" الإلكترونية، عن تزويد فروع المحافظات بدفعات استثنائية وكبيرة من دفاتر الجوازات الفارغة، في تحرك غير مسبوق لسد الفجوة بين الطلب المتزايد على وثائق السفر وبين العرض المحدود الذي شل حركة التنقل للمواطنين لشهور طويلة.

وقال رئيس المصلحة، اللواء الدكتور طارق عمير النسي، إن "خطة الطوارئ" التي أقرتها المصلحة تتمحور حول رفع سقف الإنتاج اليومي بشكل قياسي ليصل إلى 1000 جواز يومياً، مشدداً على أن هذا الرقم لن يكون حبراً على ورق، بل سيتم تنفيذه فوراً في فروع تعد "الرئاسية" في حجم الضغط، وتشمل مكتبي كريتر وخور مكسر في العاصمة المؤقتة عدن، بالإضافة إلى فرعي تعز ومأرب، وهي المحافظات التي تشهد نزوحاً وطلبات سفر كثيفة.

وأوضح النسي أن هذا القرار جاء كرد فعل مباشر وحاسم لـ "أزمة المواطنين" الذين كانوا يقفون لأيام في طوابير طويلة أو ينتظرون لشهراً تلو الآخر دون جدوى، مؤكداً أن الفروع المستهدفة وصلت إلى مرحلة "الاختناق المرير" التي لم تعد تحتمل التأخير.

ولم تكتفِ المصلحة بإعلان زيادة أعداد الطباعة، بل ذهبت أبعد من ذلك لضمان "سلامة العملية" من الفساد. فقد وجه اللواء النسي تحذيرات شديدة اللهجة لمديري الفروع، مؤكداً أن "أي استغلال غير قانوني للصلاحيات أو أي محاولة لابتزاز المواطنين ستواجه بمحاسبات صارمة وانتهاء وظيفي فوري".

ولترجمة هذه التهديدات إلى واقع، كشف النسي عن تشكيل "لجنة رقابية عالية" تابعة لمكتبه، مهمتها المراقبة اللحظية لسير العمل في كافة الفروع، وضمان التزام الموظفين بالإجراءات المعتمدة وعدم التلاعب بالأولويات أو احتكار الدفاتر.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس المصلحة أن خطة الإمداد لن تقتصر على المحافظات الأربعة، بل ستشمل كامل المحافظات الواقعة تحت نفوذ الحكومة، والتي ستتلقى حصتها من دفاتر الجوازات على مراحل متتالية ضمن "خريطة طريق" شاملة لإنهاء ملف التراكمات نهائياً.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في توقيت حساس، حيث تسعى الحكومة إلى إثبات كفاءتها في إدارة الملفات الخدمية وتخفيف المعاناة اليومية عن المواطنين، فيما يترقب اليمنيون بفارغ الصبر تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع، واختفاء أزمات طوابير الجوازات التي استنزفت جيوبهم لفترة طويلة

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.