الثلاثاء 14 أبريل ,2026 الساعة: 08:19 صباحاً

حذر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات الحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الاقتصاد اليمني، مؤكدًا أن استمرار الحرب أو توسعها سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.

وفي ورقة صادرة عن المركز بعنوان: "تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الاقتصاد اليمني"، دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الحكومة والجهات المعنية للتخفيف من حدة الصدمات الاقتصادية، والعمل على إدارة الطلب على النقد الأجنبي، وتحقيق استقرار الأسعار، إلى جانب تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، والحد من آثار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وتضمنت الورقة تحليلًا موسعًا لمسارات تأثير الحرب على الاقتصاد اليمني، بدءًا من ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، مرورًا باضطرابات الشحن البحري وسلاسل الإمداد، وصولًا إلى انعكاسات ذلك على أسعار السلع في الأسواق المحلية، وزيادة الضغوط على فاتورة الاستيراد والعملة المحلية.

وأشارت إلى أن الاقتصاد اليمني يعاني أصلًا من هشاشة شديدة نتيجة سنوات الحرب، وتوقف صادرات النفط والغاز، وتراجع الإيرادات العامة، واعتماده الكبير على الاستيراد والمساعدات الخارجية وتحويلات المغتربين، ما يجعله أكثر عرضة للصدمات الخارجية.

كما لفتت الورقة إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشحن البحري إلى الموانئ اليمنية، حيث تضاعفت تكلفة نقل الحاويات من الصين إلى عدن، إلى جانب فرض رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب، الأمر الذي أدى إلى تغيير مسارات الشحن، وتأخير وصول البضائع، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين.

وأوضحت أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق المحلية، مع توقعات بارتفاعها بنسبة تتراوح بين 15% و35% على الأقل في المدى القصير، نتيجة تداخل عدة عوامل تشمل تكاليف الشحن والتأمين، وسعر الصرف، وارتفاع أسعار الوقود.

وجاء في الورقة: "إن الحرب الإقليمية لا تنتج أثرًا واحدًا على الاقتصاد اليمني، بل سلسلة من الصدمات المتشابكة التي تنتقل عبر قنوات متعددة، بدءًا من الطاقة والملاحة، وصولًا إلى سعر الصرف والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي العام."

وأكدت الورقة أن اليمن يستورد نحو 90% من احتياجاته الغذائية، ما يجعله شديد التأثر بأي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو ارتفاع في تكاليف الشحن والتأمين. كما نبهت إلى أن تحويلات المغتربين تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، وأن أي تأثر باقتصادات دول الخليج سينعكس سلبًا على هذه التحويلات، إلى جانب احتمال تراجع المساعدات الخارجية.

واختتمت بالتأكيد على ضرورة تحرك الجهات الرسمية والقطاع الخاص بشكل منسق لمواجهة تداعيات الحرب، عبر تبني سياسات اقتصادية مرنة، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، والحد من تأثير الصدمات الخارجية على المواطنين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.