الثلاثاء 14 أبريل ,2026 الساعة: 04:26 مساءً

 

قال مصدر في الرئاسة اليمنية إن مشروع مد أنبوب نفطي عبر الأراضي اليمنية إلى بحر العرب يتصدر مباحثات رفيعة المستوى بين اليمن والسعودية، في ظل توجهات لإحياء المشروع الاستراتيجي مدفوعا بتصاعد التوترات الإقليمية.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، وفق العربي الجديد، أن النقاشات الجارية تتجه نحو تشكيل لجان فنية لإعداد دراسة جدوى للمشروع، إلى جانب لجان قانونية لصياغة اتفاقية تعاون اقتصادي تنظم تنفيذه، مشيرا إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة عززت من أهمية المشروع كخيار استراتيجي للطرفين.

وأوضح أن المشروع يأتي ضمن رؤية سعودية طويلة الأمد تهدف إلى تأمين مسارات بديلة لتصدير النفط بعيدا عن نقاط الاختناق التقليدية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بما يسهم في استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وكانت السعودية قد طرحت المشروع قبل نحو 15 عاما، قبل أن يتعثر بسبب مخاوف أمنية، إلا أنه عاد إلى الواجهة مؤخرا في ظل مساع لإيجاد بدائل آمنة لتدفقات النفط والغاز.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي السعودي محمد الصبان، في تصريحات مطلع أبريل/نيسان، إن بلاده تدرس مد خط أنابيب يمر عبر محافظتي حضرموت والمهرة وصولا إلى بحر العرب، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات التقليدية، رغم التحديات السياسية والأمنية.

من جهته، قال رئيس هيئة النفط اليمنية السابق أحمد عبد الله إن تنفيذ المشروع ممكن في حال التوصل إلى اتفاق رسمي بين البلدين، لكنه يتطلب إعداد دراسة جدوى شاملة، وتشريعات داخلية، وإطارا قانونيا واضحا ينظم العلاقة بين أطراف المشروع.

وأضاف أن مد خطوط أنابيب عبر دول مجاورة يعد ممارسة شائعة عالميا، لكنه يستلزم تحديد مسار دقيق يراعي طبيعة التضاريس، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل موانئ تصدير ومرافق لوجستية، فضلا عن ترتيبات أمنية لحماية المنشآت.

وبحسب مصادر يمنية، فإن المقترح يتضمن إنشاء خط أنابيب ينطلق من الأراضي السعودية عبر صحراء الربع الخالي، مرورا بحضرموت والمهرة، وصولا إلى بحر العرب، مع إمكانية ربطه مستقبلا بميناء الدقم في سلطنة عمان.

ويرى خبراء أن المشروع قد يوفر للسعودية منفذا أكثر أمانا لتصدير النفط مقارنة بالممرات البحرية التقليدية، خاصة في ظل المخاطر التي قد تطال مضيقي هرمز وباب المندب.

وتملك السعودية بالفعل خط أنابيب الشرق-الغرب (بترولاين) الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي ينقل نحو خمسة ملايين برميل يوميا، إلا أنه لا يشكل بديلا كاملا في ظل التحديات الأمنية المحتملة في المنطقة.

ويأتي إحياء مشروع الأنبوب في وقت تسعى فيه الرياض إلى تنويع مسارات تصدير النفط، بعد أن نجحت مؤخرا في تحويل جزء كبير من صادراتها بعيدا عن مضيق هرمز عبر خط الشرق-الغرب، الذي يمتد لأكثر من 1200 كيلومتر عبر أراض وعرة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.