أفادت السلطة المحلية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان، بوجود خلافات عميقة مع "وحدة التدخل لحماية الأراضي"، أرجعتها إلى قضايا تتعلق بالإيرادات المالية، عقب ساعات من تقديم قائد الوحدة، المقدم كمال الحالمي، استقالته من منصبه.

وفي بيان توضيحي أصدرته مساء الاثنين، وصل مراسل "بران برس" نسخة منه، أوضحت سلطات عدن المحلية أن استقالة "الحالمي" جاءت في وقت كانت هناك ملاحظات قانونية ومالية جسيمة على أداء الوحدة، مبينة أن توجيهات المحافظ قضت بإخضاع نشاط الوحدة لمراجعة مالية دقيقة لمعرفة حجم إيراداتها وربطها مباشرة بموارد السلطة المحلية.

وأشارت إلى أن وحدة حماية الأراضي، قامت بإجراءات مخالفة بحق مواطنين، واحتجاز مركبات وآليات لفترات طويلة وصلت لسنوات دون مسوغ قانوني، لافتة إلى أن العلاقة مع الوحدة لم تشهد أي خلافات باستثناء "حالة تذمر" من قِبل قيادة الوحدة تجاه إجراءات السلطة المحلية الهادفة لتنفيذ عملية "ربط مالي" شامل وتحقيق الشفافية. 

كما أعلنت السلطة المحلية إسناد مهام وحدة حماية الأراضي إلى "قوات الأمن الخاصة" باعتبارها التبعية القانونية الصحيحة، مع الترتيب لتعيين قيادة جديدة للوحدة خلال الفترة القادمة، ضمن إجراءات وصفتها بـ"التنظيمية" لتوجيه موارد عدن لمسارها الصحيح.

في المقابل، رصد "بران برس" آراء مواطنين أكدوا أن وحدة حماية الأراضي، انحرفت عن مهامها، فبدلًا من منع بسط المتنفذين على أراضي الدولة وأراضي المواطنين، وإزالة البناء العشوائي من مؤسسات الدولة والممتلكات العامة، واسترجاع حقوق المواطنين المثبتة بالوثائق والمستندات، إلا أنها مارست إجراءات مخالفة.

وأشاروا إلى عدد من الإجراءات منها منع المواطنين من البناء في أراضيهم وممتلكاتهم الخاصة إلا بتصريحات من الوحدة بمقابل مالي يصل إلى ملايين الريالات، كما تسبب وجود الوحدة بركود سوق العقارات، وتراجع أسعار الأراضي في عدن، وتدهور سوق مقاولات البناء.

وطبقاً للمواطنين، تسببت وحدة حماية الأراضي التي أُنشأت قبل خمس سنوات بقرار من محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، المنتمي للمجلس الانتقالي "المُنحل"، بإغلاق مئات المحال التجارية المتخصصة في بيع مواد البناء، وهروبهم إلى المحافظات الأخرى.

وكانت النقاط الأمنية تمنع مرور أي مركبات أو سيارات للمواطنين تحمل مواد البناء، ويتم احتجاز أي مركبة لا تحمل تصريحًا رسميًا من وحدة حماية الأراضي، ولا يتم الإفراج عنها إلا بدفع مبالغ مالية باهظة، ناهيك عن الحصول على التصريح بمبالغ تساوي قيمة مواد البناء.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.