أصدر رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري "عبد الرؤوف السقاف" الثلاثاء 14 أبريل/نيسان 2026م، قضى باتخاذ إجراءات عملية وإعادة ترتيب شاملة للقيادة التنظيمية للمجلس في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد)، بهدف تعزيز الأداء التنظيمي ورفع مستوى الفاعلية خلال المرحلة القادمة.
ووجه "السقاف"، بتعيين عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية في هيئة رئاسة المجلس، في إطار خطة شاملة لإعادة بناء الهيكل التنظيمي للمجلس على أسس أكثر كفاءة، بما يتواكب مع المتغيرات السياسية ومتطلبات المرحلة، وسط توجهات لإحداث مراجعة داخلية تسعى إلى تصحيح المسار وتعزيز الحضور على الأرض.
وأشار رئيس الحراك الثوري إلى أن هذه التعيينات تأتي تمهيداً لمرحلة جديدة يُتوقع أن تشهد إصدار حزمة من القرارات التنظيمية والتصحيحية، قبل وبعد انعقاد اللقاء الموسع المرتقب، بما يسهم في ترتيب البيت الداخلي وتعزيز وحدة الصف.
وقضى القرار بتعيين كلا من: "وجدي محمد أحمد السعدي، الحامد عوض سالم الحامد، صائب عبدالعزيز سعيد ناشر شكري، علي صالح أحمد القاضي (المسقعي)، أنيس ناصر أبوبكر عباد، عبده صالح علي الشيبه، خالد محمد جابر ثابت القطيبي، عمر عوض عمر الشقري، أعضاءً في هيئة رئاسة المجلس".
وكان رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري "عبدالرؤوف السقاف"، أعلن في أغسطس/ آب 2023م، انضمام كافة هيئات وقواعد المجلس المحلية إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار ما وصفه بتعزيز التقارب السياسي بما يخدم مبدأ الشراكة الوطنية والاصطفاف إلى جانب المجلس الانتقالي في "مسار استعادة الدولة الجنوبية".
ويُعدّ مجلس الحراك الثوري أحد أبرز المكونات السياسية المنبثقة عن الحراك الجنوبي الذي ظهر في اليمن مطلع عام 2007، خصوصاً في عدن ومحافظات الجنوب، ضمن سياق مطالبات حقوقية ومعيشية تصاعدت حينها، قبل أن تتطور تدريجياً إلى مطالبات باستعادة دولة الجنوب وتقرير المصير.
وتبلور المجلس لاحقاً تحت مسمى “المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب”، في محاولة لتوحيد عدد من مكونات الحراك في إطار تنظيمي واحد، مع تبنّي خطاب سياسي يركز على “القضية الجنوبية” باعتبارها جوهر المشروع السياسي للحراك.
وفي بداياته، رفع الحراك الجنوبي ومكوناته، ومن بينها المجلس، مطالب مرتبطة باستعادة دولة الجنوب أو تقرير المصير، مع التأكيد على تبني العمل السلمي كخيار أساسي، من خلال التظاهرات والفعاليات والبيانات السياسية، إلى جانب انتقادات متكررة للأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
ويعود الحراك الجنوبي في جذوره إلى كونه حركة معارضة فضفاضة تشكلت من عدد من المكونات والتنظيمات، من بينها الهيئة الوطنية العليا لاستقلال الجنوب، والمجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب، والتجمع الديمقراطي الجنوبي، واتحاد شباب وطلاب الجنوب.
ومع مرور الوقت، خصوصاً بعد عام 2007، تحولت المطالب التي بدأت ذات طابع حقوقي للعسكريين والموظفين الجنوبيين المفصولين أو المُقصيين بعد حرب 1994، إلى مطالب سياسية أوسع، ما أسهم في بروز مصطلح “القضية الجنوبية” كعنوان رئيسي للحراك. وفي عام 2009 برز خطاب أكثر وضوحاً تجاه فكرة “استعادة دولة الجنوب”، بالتوازي مع اتساع رقعة الاحتجاجات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.