أعلنت وزارة النفط العراقية الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان 2026م، بدء مساعٍ لإحياء خط أنابيب استراتيجي يربط العراق بالمملكة العربية السعودية، متوقف منذ أكثر من ثلاثة عقود، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الصادرات النفطية وتنويع منافذ التصدير في ظل التوترات الإقليمية واضطراب الملاحة في مضيق هرمز. 

وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تفعيل مسارات بديلة لتصدير النفط، مؤكدة وجود تفاهمات مع عدد من الأطراف، بينها السعودية، لإعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من مدينة الزبير جنوب العراق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي توقف عن العمل منذ عام 1990. 

وقال متحدث باسم الوزارة إن السياسة النفطية الحالية تقوم على “عدم ترك أي فرصة غير مستغلة لتصدير النفط”، من خلال فتح وتفعيل جميع المنافذ الممكنة، بما في ذلك الخطوط القائمة والمشاريع المتوقفة، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط بنسبة تتجاوز 90%. 

ويُعد خط الأنابيب العراقي–السعودي، الذي يمتد لنحو 1568 كيلومتراً وتبلغ طاقته التشغيلية قرابة 1.6 مليون برميل يومياً، أحد أبرز الخيارات المطروحة، نظراً لكونه يوفر منفذاً بديلاً للتصدير عبر البحر الأحمر بعيداً عن الخليج العربي. 

وكان الخط قد أُنشئ خلال ثمانينيات القرن الماضي على مرحلتين، قبل أن يتوقف تشغيله في أغسطس/آب 1990، بعد الغزو العراقي للكويت، وظل خارج الخدمة رغم محاولات متكررة لإعادة تشغيله خلال السنوات الماضية. 

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بغداد إلى تقليل اعتمادها على المسارات البحرية المعرضة للمخاطر، مع استمرار استخدام منافذ تصدير بديلة مثل خط أنابيب كركوك–جيهان عبر تركيا، إضافة إلى تصدير بعض المنتجات النفطية عبر سوريا. 

وتعكس هذه التطورات تصاعد الاهتمام بخطوط الأنابيب البرية كخيارات استراتيجية بديلة في أوقات الأزمات، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يدفع الدول المنتجة إلى البحث عن مسارات أكثر أماناً واستقراراً لتصدير النفط. 

المصدر: إعلام عراقي

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.