الخميس 16 أبريل ,2026 الساعة: 03:17 مساءً
كثّفت قوات الطوارئ اليمنية عملياتها ضد شبكات تهريب المشتقات النفطية، في تحرك يهدف إلى الحد من تنامي السوق السوداء وحماية الاقتصاد، في ظل اتساع الفجوة السعرية بين مناطق سيطرة الحكومة ومناطق مليشيا الحوثي الإرهابية.
وقالت مصادر في قطاع النفط إن نشاط التهريب تصاعد خلال الأشهر الأخيرة مستفيداً من فروقات الأسعار، لا سيما في محافظة مأرب حيث تُباع المشتقات بأسعار أقل بنحو الثلث مقارنة ببقية المناطق، ما يجعلها نقطة جذب رئيسية لشبكات التهريب.
وأعلنت الفرقة الأولى في قوات الطوارئ ضبط أكثر من 50 ناقلة محملة بالوقود خلال أقل من عشرة أيام، كانت في طريقها إلى السوق السوداء ضمن عمليات تهريب منظمة، في واحدة من أكبر الحملات منذ بدء الإجراءات الأمنية الأخيرة.
وأضافت القوات أن العملية جاءت بعد تكثيف الرقابة على الطرق الحيوية وإنشاء نقاط تفتيش جديدة، مشيرة إلى أن الكميات المضبوطة كانت موجهة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين، الذين يواجهون ارتفاعاً في الأسعار واختناقات في الإمدادات.
ويمتد تأثير التهريب إلى غاز الطهي، إذ تعاني مناطق خاضعة للحكومة من نقص في الإمدادات رغم توفر الإنتاج المحلي، نتيجة تسريبه إلى مناطق الحوثيين حيث يُباع بأسعار أعلى.
وتزامنت هذه الإجراءات مع خطوات حكومية لتنظيم قطاع النقل الثقيل، حيث فرضت السلطات قيوداً على الأوزان والحمولات، ومنحت مهلة لتصحيح أوضاع المخالفين قبل تطبيق العقوبات، في مسعى للحد من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والطرق الدولية.
كما دعت المؤسسة اليمنية للنفط والغاز إلى تعزيز التنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية، مؤكدة ضرورة منع مرور أي ناقلة وقود دون تصاريح رسمية، للحد من التلاعب في السوق.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات ضبط شحنات مهربة أخرى، بينها ناقلة تحمل أكثر من 81 ألف لتر من الوقود في مدخل عدن، إلى جانب شحنة أسلحة مخبأة داخل حمولة أثاث، ما يعكس تداخل أنشطة التهريب في البلاد.
وتواجه الأجهزة الأمنية تحديات متزايدة مع استمرار نشاط شبكات التهريب، خاصة في مناطق مثل العبر بمحافظة حضرموت، التي تشهد تحركات مكثفة لهذه الشبكات، وسط حوادث أمنية متكررة تستهدف القوات الحكومية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.