السبت 18 أبريل ,2026 الساعة: 08:35 صباحاً
تصاعدت حدة الصراعات الداخلية داخل جماعة الحوثي في اليمن، مع تحوّل خلافات على النفوذ والموارد إلى مواجهات مسلحة في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها، في مؤشر على تآكل تماسكها الداخلي وتراجع قدرتها على ضبط الوضع الأمني.
وقالت مصادر محلية إن اشتباكات اندلعت هذا الأسبوع داخل مقر أمني في مديرية جبل رأس بمحافظة الحديدة، بين قيادات من الجماعة، استخدمت فيها أسلحة رشاشة وامتدت إلى أحياء سكنية، ما أدى إلى سقوط جرحى من الطرفين وإصابة مدني بجروح خطيرة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من أعمال العنف التي شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك مقتل قيادات ميدانية وأمنية في محافظات الجوف والمحويت وصنعاء والبيضاء، في ظل تصاعد التوترات بين أجنحة داخل الجماعة.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس تحولات في بنية النفوذ داخل الجماعة، حيث أدت سنوات الحرب إلى نشوء مراكز قوى متنافسة، مع تراجع دور الحلفاء القبليين وتزايد الخلافات بين القيادات والمشرفين.
وفي سياق متصل، قُتل عدد من الأشخاص في حوادث منفصلة مرتبطة بنزاعات قبلية وشخصية، من بينها مقتل شيخ قبلي في مديرية أرحب شمال صنعاء على يد شقيقه إثر خلاف على أرض، إلى جانب حوادث قتل أخرى في محافظة البيضاء، التي تشهد انفلاتاً أمنياً متزايداً.
كما أثارت أحكام قضائية صادرة عن محكمة تابعة للجماعة بإعدام 11 شخصاً من أبناء قبائل قيفة حالة من الغضب، مع اتهامات للقيادة الحوثية باستخدام القضاء لتصفية الخصوم وتعزيز نفوذها، ما ينذر بتصعيد قبلي جديد.
ويشير مراقبون إلى أن انشغال القيادة الحوثية بالتطورات العسكرية والإقليمية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتدهور الخدمات، ساهم في تفاقم حالة السخط الشعبي، ودفع نحو مزيد من الفوضى والعنف المحلي.
ويقول سكان إن الأجهزة الأمنية لم تعد قادرة على فرض النظام، بينما تعاني المؤسسات القضائية من ضعف الثقة، في وقت يتزايد فيه انتشار السلاح، ما يفاقم من حدة النزاعات.
وفي ظل هذه التطورات، يواجه المدنيون أوضاعاً متدهورة، مع استمرار تدهور الأمن وغياب أفق واضح لاحتواء الصراعات الداخلية أو استعادة الاستقرار في مناطق سيطرة الجماعة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.