الإثنين 20 أبريل ,2026 الساعة: 03:32 مساءً

وثّقت منصة حقوقية متخصصة في قضايا المعتقلين والمختطفين في اليمن، 150 حالة اختطاف ارتكبتها جماعة الحوثي في محافظة إب (وسط البلاد)، خلال 15 شهرًا، كاشفة عن وجود سجون سرية تديرها قيادات تابعة للجماعة.

وقالت منصة "ضمير"، في تقرير نشرته على صفحتها في "فيسبوك"، إنها رصدت هذه الحالات خلال العام الماضي والربع الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن عمليات الاختطاف تُنفذ وفق نمط منظم، يبدأ برصد دقيق للأشخاص المستهدفين، خصوصًا الناشطين والتربويين والأصوات المنتقدة.

وأوضحت أن عمليات الاختطاف تتم عبر مداهمات مفاجئة أو استدعاءات غير رسمية دون أوامر قانونية، يعقبها نقل المختطفين إلى أماكن احتجاز سرية، حيث يتعرضون للتعذيب والضغط لانتزاع اعترافات أو ابتزاز أسرهم مقابل الإفراج عنهم.

وأضافت المنصة أن الجماعة تركز في حملاتها على فئات محددة، أبرزها المعلمون والناشطون والشباب وأصحاب المبادرات المجتمعية، لافتة إلى أن وتيرة الاختطافات تتصاعد قبيل المناسبات الوطنية أو عند أي حراك مجتمعي، بهدف فرض حالة ردع عام.

سجون سرية 

وكشفت "ضمير" عن توثيق نحو 14 سجنًا سريًا في محافظة إب، لا تخضع لأي رقابة قانونية، ويشرف عليها مشرفون أمنيون تابعون للجماعة، مشيرة إلى أن معظم هذه السجون تقع داخل معسكرات خارج المدينة.

ومن بين هذه السجون: معسكر الحمزة في ميتم، ومعسكر القوات الخاصة في شبان، ومعسكر اللواء 55 في مدينة يريم، إضافة إلى سجون داخل المركز الثقافي ونادي الاتحاد وملعب الكبسي، وسجن الأمن السياسي.

وأفادت المنصة بأنها توصلت إلى قائمة أولية بأسماء قيادات تقف وراء حملات الاختطاف وتشرف على إدارة السجون السرية في المحافظة.

وتضم القائمة هادي الكحلاني (أبو علي)، منتحل صفة مدير أمن إب، الذي قالت إن حملات الاختطاف تصاعدت منذ توليه المنصب منتصف 2022، ويُتهم بالإشراف المباشر على الفرق الأمنية المنفذة للمداهمات.

كما تشمل حميد الرازحي، منتحل صفة نائب مدير الأمن، والمتهم بقيادة حملات تستهدف أكاديميين وتربويين، والإشراف على نقل المعتقلين إلى سجون سرية وإخضاعهم لتحقيقات قسرية.

وورد أيضًا اسم القيادي بكيل غلاب، المرتبط بالحملات الليلية ومداهمة منازل المدنيين، والمتهم بإدارة عمليات ابتزاز مرتبطة بملف المختطفين.

وأشارت المنصة إلى زيد المؤيد، رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات في إب، بوصفه أحد أبرز المسؤولين عن إدارة الاعتقالات، متهمةً إياه بالوقوف خلف شبكة استدراج واختطاف، شملت في بعض الحالات قاصرين للضغط على معارضين.

كما ضمت القائمة يحيى القاسمي وعبدالباري الطالبي، اللذين يديران سجونًا سرية تضم عشرات المختفين قسرًا، وتشهد انتهاكات تشمل التعذيب ومنع الزيارات وإخفاء المعلومات عن الأسر.

وذكرت المنصة أيضًا اسم أشرف الصلاحي، منتحل صفة مدير مديرية الشعر، والمتهم بملاحقة ناشطين وتربويين، واستخدام وسائل ترهيب إداري لفرض الولاء داخل المؤسسات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.