في تدوينة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، فجّر المستشار المتقاعد في شؤون الشركات بالشركة العربية للنفط (أرامكو السعودية)، صالح العمار، مفاجأة من العيار الثقيل، محذراً من مغبة الانجراف وراء ما وصفه بـ "الوهم السياسي" الذي يعشش في عقول بعض أنصار المجلس الانتقالي.
وبأسلوب نافذ للصميم، شَبّه العمار الحالة التي وصل إليها هؤلار بمرحلة "دولة في الخيال"، مؤكداً في تغريدة له على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن الخروج من هذا الوهم لم يعد مجرد أمر صعب، بل بات "مؤلماً" ومكلفاً نفسياً وواقعياً.
وتفصيلاً لما أسماه بـ "الهيكلية الخيالية"، استعرض العمار مكونات هذه الدولة الافتراضية التي بناها البعض في عقولهم، قائلاً: "لقد بنى بعض أنصار المجلس الانتقالي دولة كاملة في ملكاتهم وعقولهم؛ لهم علمهم الخاص، ونشيدهم الوطني، وعاصمتهم المفترضة، وجيشهم ووزراؤهم، بل واستفتاء قادم في مخيلتهم.. كل شيء موجود وكامل، إلا أنه على أرض الواقع لا يوجد شيء".
وأوضح المستشار السعودي أن الاصطدام بالحقيقة جاء عبر "المعطيات الدولية والإقليمية"، التي عملت كبردٍ قاسٍ على الأحلام الملتهبة، وقال: "اليوم، وبعد أن اصطدمت أحلامهم بالحسابات الدولية والإقليمية الباردة والقاسية، يقفون الآن في حالة من الندم والحسرة، وكأنهم يقولون: ليتنا ما نفيق".
وأكد العمار أن عملية "الإفاقة" تعني المحاسبة الصارمة ومواجهة "الحقيقة المرة"، مفصحاً عن المآلات التي آلت إليها أوهامهم: "الإفاقة تعني الاعتراف بأن لا دولة بنيت، ولا اقتصاد قام أو وُجد، ولا أمن تحقق.. كل ما هناك مجرد خطاب عاطفي حمّل الناس آمالاً كوكبية، ثم تركهم يواجهون قسوة الواقع وحيداً".
وفي ختام تغريدته التي حملت طابعاً تحليلياً عميقاً، سَلَّخ العمار السياسة عن العاطفة، مقدماً درساً في (السياسة الواقعية)، مؤكداً أن: "السياسة ليست أحلاماً ولا عواطف فقط.. السياسة حسابات وواقع وتوازن قوى".
وختم بتحذير صريح موجّه للشعوب التي تُدار بمشاعرها فقط، قائلاً: "إن الشعوب التي تُدار بعواطفها فقط، هي من تدفع الثمن غالياً جداً"، قبل أن يختتم بتعليق ساخراً يقول فيه: "إن شاء الله ما أكون زعلت أحد.. تخاريف الزمن لا تهتموا كثيراً".
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.