الثلاثاء 21 أبريل ,2026 الساعة: 03:59 مساءً

تستعد الحكومة الشرعية، لتنفيذ خطة إيرادات طوارئ قصيرة المدى، جرى بحثها في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، وسط ضغوط دولية تربط تقديم الدعم للحكومة بتنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية، في مقدمتها استعادة الإيرادات العامة وتوحيدها.

ونقلت "العربي الجديد" عن مصادر مطلعة أن الحكومة تسعى للحصول على تمويل من البنك الدولي لدعم أتمتة الإجراءات الضريبية، إلى جانب مساعدات فنية من صندوق النقد الدولي لتعزيز القدرات المؤسسية، ضمن برنامج إصلاحي يستهدف تطوير مصلحة الضرائب وتوحيد الإيرادات الضريبية والجمركية.

وقالت المصادر إن المباحثات تناولت برنامجاً طارئاً لتنمية الموارد الضريبية والجمركية، وتحسين تنفيذ الموازنة وإدارة الدين العام، إضافة إلى إعادة هيكلة وزارة المالية والانتقال إلى حساب الخزانة الموحد، وإعداد إطار حوكمة مالية شامل، مع مراجعة هيكلية لإدارة الجمارك وتطوير أنظمة المعلومات المالية الحكومية.

وتؤكد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب دعماً مباشراً من المؤسسات الدولية لمواجهة التحديات الاقتصادية، وتحسين أداء المالية العامة بما ينعكس على استقرار الاقتصاد.

في السياق، قال الخبير الاقتصادي مصطفى نصر إن الحكومة بحاجة إلى تحديد أولويات واضحة، على رأسها استعادة الإيرادات وتوحيدها، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية ومعالجة الاختلالات المالية، لكسب ثقة المانحين.

بدوره، اعتبر المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار أن استئناف المشاورات مع صندوق النقد الدولي، بعد توقف استمر أكثر من عقد، يمثل مؤشراً على تحسن ثقة المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن البنك الدولي بدأ بالفعل تقديم دعم مباشر للحكومة، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية والاستجابة الطارئة.

وأضاف أن هناك مشاريع قيد الإعداد تشمل تطوير نظام المدفوعات الحكومية الإلكترونية، وإنشاء غرفة جمركية موحدة، في إطار جهود تحديث الإدارة المالية وتقليل الاعتماد على النقد.

وتترقب الحكومة إطلاق حزمة جديدة من مشاريع البنك الدولي في اليمن، تشمل تحديث المؤسسات، وتمويل برامج في قطاعات الخدمات الحضرية والتعليم والصحة، إضافة إلى مشاريع للبنية التحتية والتجارة، في مقابل التزامها بمواصلة الإصلاحات المالية وتعزيز إدارة الإيرادات والدين العام.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.