في واقعة نادرة أثارت حالة من الذهول والارتباك بين العاملين في قطاع السفر والسياحة، كشفت التفاصيل الجديدة عن أسلوب احتيال "مسرحي" وغير مسبوق تعرض له أحد مكاتب السفر، نفذه شخص انتحل صفة عميل ثري بمظهر يبعث على الثقة.

وبدأت فصول الحادثة عندما دخل الشخص المذكور إلى أحد مكاتب الحجز، حاملاً جواز سفر أمريكي، ومرتدياً ملابس أناقة تدل على اليسار المادي، طالباً من الموظف المسؤول ترتيب رحلة عاجلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبفضل هدوء أعصابه وثقته العالية، تمكن من إقناع الموظف بجدية طلبه، حيث قام الأخير بإتمام إجراءات الحجز بالكامل والاتفاق على التكلفة النهائية.

وعندما حان موعد السداد، لجأ المحتال إلى حيلة نفسية دقيقة؛ إذ ادعى أنه قام بتحويل مبلغ الحجز البالغ (1400 دولار) عبر خدمة "موني جرام" العالمية، ووهم الموظف بأنه يرغب في استلام الحوالة فوراً لإنهاء العملية. ليجد الطرفان نفسيهما أمام مفاجأة؛ حيث ظهرت الحوالة بحالة "معلقة" (On Hold) بحجة أنها صادرة من داخل الولايات المتحدة وتتطلب وقتاً للإفراج عنها، وهو ما استغله المحتال لذر الرماد في العيون.

ولتدعيم ثقته، اقترح المحتال على الموظف الذهاب سوياً إلى أحد محال الصرافة القريبة لمحاولة استلام المبلغ، وهناك تراجعت الحيلة إلى خطوة أبعد؛ إذ أدعى الحاجة إلى مبلغ بسيط من المال "لتسيير أموره مؤقتاً" لحين انفتاح الحوالة، واضعاً الموظف في موقف لا يحسد عليه، مما اضطر الأخير لمنحه 50 دولاراً كمساعدة مؤقتة.

انتهت المسرحية باختفاء المحتال فور حصوله على المبلغ، تاركاً الموظف والمكتب في حيرة من أمرهم، ليكشف لاحقاً أن نفس الشخص قد نفذ حيلة مماثلة في موقع آخر، مما يؤكد وجود "مخطط منظم" لاستغلال طيبة الموظفين وسذاجتهم في التعامل مع من يبدون بمظهر "العملاء الكبار".

هذه الواقعة، التي وصفها المتحدثون بأنها "طريفة ومقلقة" في آن واحد، تضيء على التحولات الخطيرة في أساليب النصب والاحتيال، داعيةً قطاع الأعمال إلى توخي الحذر الشديد، وعدم الانخداع بالمظاهر، والتأكد من صحة التحويلات المالية ووصولها للصندوق قبل إعطاء أي مبالغ نقدية أو تقديم أي خدمات، مهما بلغت مهابة العميل ورقي مظهره

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.