الخميس 23 أبريل ,2026 الساعة: 05:30 مساءً
أعاد تعطل مضيق هرمز، على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تسليط الضوء على مخاوف دول الخليج بشأن أمن إمدادات الطاقة، في ظل اعتماد نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية على هذا الممر الحيوي.
وبحسب تقرير نشره موقع “الحرة”، عاد اليمن إلى دائرة الاهتمام كخيار محتمل – نظرياً – لتوفير منفذ بديل لصادرات النفط الخليجية، عبر مشاريع مقترحة لمد خطوط أنابيب تمر بمحافظتي حضرموت أو المهرة وصولاً إلى بحر العرب، بما يتيح تجاوز المضيق وتقليل المخاطر المرتبطة به.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع أن فكرة إنشاء خط أنابيب عبر الأراضي اليمنية طُرحت منذ وقت مبكر، وشهدت نقاشات في فترات سابقة، بينها مرحلة حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، إلا أنها تعثرت نتيجة خلافات تتعلق بالسيادة وآليات إدارة وتأمين المشروع.
وأشار إلى أن هذا الخيار ظل حاضراً ضمن التفكير الاستراتيجي، خصوصاً لدى السعودية، في إطار مساعي تنويع مسارات تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الممرات التقليدية، إلى جانب مشاريع قائمة مثل خط شرق–غرب.
ويبرز إقليما حضرموت والمهرة كمناطق ذات أهمية في هذا السياق، نظراً لموقعهما المطل على بحر العرب، حيث يمثل ميناء المكلا وميناء نشطون نقاطاً محتملة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
ورغم ذلك، يواجه هذا الطرح تحديات كبيرة، أبرزها محدودية البنية التحتية للموانئ اليمنية، وارتفاع كلفة إنشاء خطوط الأنابيب، إضافة إلى استمرار النزاع في البلاد، وما يرافقه من مخاطر أمنية واستثمارية.
كما يلفت التقرير إلى تعقيدات سياسية مرتبطة بالتنافس الإقليمي، خاصة بين السعودية والإمارات، إلى جانب الجدل السابق حول إدارة الموانئ اليمنية وأدوار الأطراف الإقليمية فيها.
ويرى محللون أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يظل مشروطاً بتحقيق قدر من الاستقرار السياسي في اليمن، وتوفير شراكات إقليمية وضمانات أمنية، مؤكدين أن استخدام اليمن كمسار بديل لمضيق هرمز يبقى خياراً تكميلياً أكثر منه بديلاً كاملاً في المدى القريب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.