تواجه محافظة المهرة (شرقي اليمن) تفشياً مقلقاً لدائي "الحصبة والحصبة الألمانية"، وسط تصاعد أعداد حالات الاشتباه التي بلغت نحو 200 حالة، خاصة وسط فئة "الأطفال" دون سن الخامسة، في ظل تحديات طبية تعيق جهود الاحتواء، أبرزها غياب مختبر مركزي للفحص في المحافظة.

مصادر طبية أكدت لـ "بران برس"، أن الجهود الصحية الميدانية تتواصل لرصد الحالات ومتابعتها عبر فرق الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، في وقت تشهد فيه عدد من المديريات انتشاراً ملحوظاً للحالات، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة.

وأفادت بأن انتشار الحصبة، يأتي وسط مطالبات بتعزيز التدخلات الصحية وتوفير الإمكانيات اللازمة للحد من تفشي المرض، في ظل تحديات تواجه القطاع الصحي أبرزها غياب "مختبر مركزي" متخصص بالأمراض الوبائية داخل المحافظة.

ولمواجهة ذلك، أشارت إلى أن الجهات الصحية تضطر إلى إرسال العينات إلى خارجها، وهو ما ينعكس على سرعة الحصول على النتائج واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة في عدد من المديريات.

أرقام ووفيات

في هذا السياق، قال مدير عام مكتب الصحة والسكان في محافظة المهرة "عوض مبارك"، إن المحافظة سجلت ما يقارب 200 حالة إصابة بمرض الحصبة في سابقة تُعد الأولى من نوعها، في عدد من مديريات المحافظة.

وأكد "مبارك" في حديث خاص مع "بران برس" تسجيل المكتب حالتي وفاة إلى 3 حالات مرتبطة بهذه الأمراض، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يواجه تحديات متزايدة مع انتشار الحميات.

وقال إن المكتب، وبالتعاون مع السلطة المحلية، بدأ تنفيذ حملات توعوية على مستوى المحافظة للحد من تفشي الأمراض، مضيفاً "أن فرق التحصين نفذت حملة وقائية في مديرية الغيضة وعدد من المديريات الأخرى، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء انتشار الحصبة وتقليل المخاطر الصحية.

وعبر "بران برس" طالب مدير مكتب الصحة وزارة الصحة والسكان بسرعة التدخل ودعم القطاع الصحي بالإمكانات اللازمة، داعياً في الوقت ذاته "السلطة المحلية ووزارة الصحة" إلى إعداد خطط وبرامج عاجلة لمعالجة الوضع الصحي المتدهور.

وأوضح أن مكتب الصحة خصص مركزاً لاستقبال حالات الحميات وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين، في ظل استمرار الجهود لمواجهة انتشار الأمراض في المحافظة.

صعوبات 

بدوره أكد مدير إدارة الترصد الوبائي ومكافحة الأمراض بمكتب الصحة في المحافظة "صلاح بدر المانع"، لـ "بران برس" استمرار تسجيل حالات اشتباه بمرض الحصبة والحصبة الألمانية خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً "أن فرق الترصد والاستجابة السريعة تواصل عملها الميداني في متابعة الحالات ورصدها".

وبشأن التعامل مع هذا الوضع أوضح "المانع"، أنه يتم أخذ عينات دم من الحالات المشتبه بها وإرسالها إلى مدينة المكلا في محافظة حضرموت، لإجراء الفحوصات المخبرية، في ظل عدم وجود مختبر مركزي متخصص بالأمراض الوبائية في المحافظة.

الحاجة لمختبر مركزي

ودعا الجهات المختصة والمنظمات الدولية إلى إنشاء مختبر محلي لتسريع الحصول على النتائج وتعزيز سرعة التدخل والإجراءات الوبائية، مبيناً أن مديرية الغيضة سجلت النسبة الأعلى من الإصابات، تليها مديريات حصوين وسيحوت والمسيلة وقشن وشحن وبقية المديريات.

وأكد أن جميع مديريات المحافظة سجلت حالات إصابة بالحصبة بدرجات متفاوتة، مشيراً إلى أن التحليل الوصفي للوضع الوبائي أظهر أن معظم الإصابات تتركز في الفئات العمرية دون سن الخامسة,

وأضاف أن 79% من الحالات المصابة غير مطعمة، وهو ما ساهم في ارتفاع معدلات الانتشار، مؤكداً "استمرار الجهود الميدانية لاحتواء الوضع الوبائي وتعزيز حملات التحصين والتوعية في مختلف المديريات".

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.