استبعد رئيس مؤسسة برّان الإعلامية "محمد الصالحي" الإثنين 27 أبريل/ نيسان، أن تكون حادثة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح والتربوي الدكتور عبدالرحمن الشاعر في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة "جس نبض" للأمن في المدينة، مؤكداً أنها "تأتي ضمن مخطط يسعى إلى إثارة القلاقل والفتن".
وحمّل "الصالحي" في مداخلة تلفزيونية مع قناة "سبأ" الحكومية التي تبث من "مأرب"، مسؤولية الاغتيال للمجلس الانتقالي المنحل، الذي قال إنه تلقى "ضربة قوية في حضرموت فأراد أن يتمسك بعدن بشكل كبير".
وأشار إلى أن التعاطي مع جريمة اغتيال الشاعر، لم يكن كما يجب، سواء من مجلس القيادة الرئاسي أو القوى الأمنية، مؤكداً أن المسؤولية تقع على الحكومة الشرعية التي يجب عليها أن تفرض سيطرتها.
وأوضح "الصالحي" أن هناك "مكونات معينة" تعمد منذ اليوم الأول إلى زرع القلق والفتن في المناطق المحررة، لافتاً إلى أنه كان هناك تخادم كبير بين بعض تلك القوى ع والحوثيين، بل وارتباط مع قوى إرهابية أخرى.
وبشأن عمليات الاغتيال قال إنها بدأت مع تحرير مدينة عدن، متحدثاً عن إحصائية لموقع "بران برس" قال إنها بلغت أكثر من 157 عملية اغتيال تمت منذ العام 2015 استهدفت قيادات من المقاومة وأولهم محافظ عدن حينها "جعفر محمد سعد" وكذلك قيادات حزبية خاصة من حزب الإصلاح.
وأفاد بأن هناك أيدي تريد العبث في المناطق المحررة، كما تريد أن تعود بالبلاد إلى دوامة الإرهاب والاغتيالات والقتل، مؤكداً أن تلك القوى تعمل جاهدة على خلخلة النظام ولها ارتباطاتها الوثيقة مع الحوثي والتنظيمات الإرهابية.
وجاء من ضمن أجوبة رئيس مؤسسة بران الإعلامية الإشارة إلى "إشكالية قائمة" تتمثل بالتحقيقات وعدم تقديم المضبوطين من المشتبهين إلى العدالة بشكل واضح وصريح، وذلك من قبل الأجهزة الأمنية.
وبهذا الخصوص، كشف عن عناصر قال إنه تم تهريبها إلى خارج البلاد، مضيفاً "هناك عناصر تحرض وما تزال تمارس خطاباً إعلامياً تحريضياً يكرس الكراهية والتطرف والقتل، إذا لم تكن هناك جدية لإيقافها سنظل في نفس المربع".
وقال: "قضية مهمة جداً وهي "السجون السرية" التي تحدث عنها حقوقيون في عدن وحالات الإخفاء القسري"، مؤكداً أنه حتى الآن لم تكشف هذه السجون في عدن وهناك أسر تتظاهر كل أسبوع تطالب بمعرفة مصير أبنائهم.
وبشأن التحديات، أكد "الصالحي" أن الأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية ما زالت كما هي دون وجود "قيادة موحدة"، محذراً من كارثة، إذا استمر هذا الوضع، مشيراً في هذا السياق إلى ضرورة الإدراك، أن اليمن "محور مهم جداً".
وقال "اليمن مرتبطة ارتباطاً كلياً مع ما يحدث في الإقليم"، مشيراً إلى أن الذراع الأهم لدى إيران اليوم هي جماعة الحوثي، كونها "تملك من الخيوط ما تستطيع من خلاله زعزعة الأمن في المناطق المحررة"، حيث أن وجود الإشكاليات في المناطق المحررة يساعد على إطالة عمر الحوثي.
وعن سر استهداف النخب والمؤثرين، أجاب "الصالحي" باستناده إلى ما أورده التحقيق الاستقصائي الذي بثته في وقت سابق قناة "بي بي سي" البريطانية، مشيراً إلى أنه تحدث عن وجود مرتزقة مأجورين من دول أجنبية في عدن لتنفيذ اغتيالات بحق قادة سياسيين.
وأوضح أن الاستهداف تم على شقين؛ للمقاومين وخطباء المساجد والدعاة، وللأحزاب السياسية وعلى وجه الخصوص حزب الإصلاح الذي ناله النصيب الأكبر من تلك الاغتيالات، بينما المجرمون لم ينالوا عقابهم وهذا سبب ازدياد الجرائم.
وفي ختام مداخلته دعا "الصالحي" الحكومة اليمنية المعترف بها إلى حسم الأمر والحزم في هذه المرحلة والإسراع في الإصلاحات إذا كان هناك نية حقيقية لإعادة الأمن والاستقرار للمحافظات المحررة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.