الثلاثاء 28 أبريل ,2026 الساعة: 03:45 مساءً
حذّرت منظمات إنسانية عاملة في اليمن يوم الثلاثاء من تداعيات مباشرة للحرب في إيران على الأوضاع المعيشية في البلاد، مشيرةً إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد الدولية أدت إلى تأخير شحنات مساعدات حيوية وارتفاع حاد في الأسعار، مما يفاقم أزمة إنسانية توصف بأنها من بين الأسوأ عالميًا.
ووفق تقرير إنساني حديث، فإن أكثر من 150 طنًا من الشحنات المصنفة كمواد منقذة للحياة، تشمل معدات طبية وأدوية ومستلزمات للمياه، لا تزال عالقة بسبب اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، في حين لم تتضح مواعيد وصولها بعد.
وأضاف التقرير أن هذه التأخيرات أثرت بالفعل على أكثر من 130 ألف مستفيد، مع توقعات بأن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير، في بلد يعتمد فيه ملايين السكان على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقالت المنظمات إن استمرار حالة عدم اليقين في خطوط الملاحة الدولية يهدد بتعطيل عمليات الإغاثة، رغم أن الموانئ اليمنية لا تزال تعمل من الناحية الفنية، إلا أن الإمدادات تواجه اختناقات في مسارات النقل الإقليمية والدولية.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى الأسواق المحلية، حيث ارتفعت أسعار المياه المعبأة بنحو 50 بالمئة خلال شهر واحد، فيما زادت أسعار الوقود بنحو 24 بالمئة، ما انعكس على تكاليف النقل وأسعار السلع الغذائية، في وقت يعاني فيه السكان من تراجع القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر.
وبحسب تقديرات حديثة، يواجه أكثر من 18 مليون شخص في اليمن مستويات أزمة جوع أو أسوأ، بينهم 5.5 مليون في حالة طوارئ غذائية، فيما يواجه نحو 41 ألف شخص ظروفًا توصف بأنها كارثية وقريبة من المجاعة.
كما حذّرت المنظمات من أن التصعيد الإقليمي قد يؤثر سلبًا على فرص السلام في اليمن، عبر تحويل الاهتمام الدولي بعيدًا عن الملف اليمني، إلى جانب قيود متزايدة على حركة العاملين في المجال الإنساني، ما يعرقل تنفيذ العمليات الإغاثية.
ودعت المنظمات إلى تحرك عاجل لتسهيل وصول المساعدات وضمان انسياب الإمدادات الحيوية، مؤكدةً أن استمرار الاضطرابات الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ودفع مزيد من السكان إلى حافة الانهيار المعيشي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.