الأربعاء 29 أبريل ,2026 الساعة: 12:27 مساءً
كثفت مليشيا الحوثي أنشطتها المرتبطة بما تُعرف بالدورات الصيفية، في خطوة يقول سكان ومصادر حقوقية إنها تمثل موسما سنويا لتجنيد الأطفال واستقطابهم فكريا وعسكريا تحت غطاء برامج تعليمية.
وأفادت المصادر بأن الجماعة أطلقت حملة دعائية واسعة تحت شعار "علم وجهاد"، بالتزامن مع توزيع طلاب المدارس على مراكز صيفية في المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث يتلقون برامج تعبئة أيديولوجية تستند إلى فكر الجماعة ومناهجها الخاصة.
ووفقا لشهادات محلية، تنقسم هذه الدورات إلى برامج مغلقة وأخرى مفتوحة، إذ تُخصص المراكز المغلقة لفئات محددة من الطلاب، ويُفرض عليهم البقاء لفترات طويلة مع تلقي تدريبات مكثفة، فيما تُستخدم الدورات المفتوحة كمرحلة أولية لاستقطاب أعداد أكبر واختبار ولائهم.
ويقول مراقبون إن الجماعة تعتمد على هذه البرامج كأداة منهجية لتوسيع قاعدة التجنيد، من خلال إخضاع المشاركين لعمليات فرز واختيار، تمهيدا لإلحاق بعضهم بدورات عسكرية أو أمنية، ضمن ما يُعرف ببرامج التعبئة.
وأضافت المصادر أن هذه الأنشطة تترافق مع فعاليات ميدانية تشمل مسيرات وعروضا عسكرية وزيارات ذات طابع تعبوي، في حين تُسخر الجماعة وسائل إعلامها للترويج لها على نطاق واسع.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه قطاع التعليم في مناطق سيطرة الجماعة تدهورا مستمرا، بينما تتزايد المخاوف من استغلال الأطفال وإقحامهم في أنشطة ذات طابع عسكري، في ظل غياب أي رقابة مستقلة.
ويرى محللون أن استمرار هذا النمط من الأنشطة يعكس توجها منظما لدى الجماعة لإعادة تشكيل البيئة الاجتماعية والتعليمية بما يخدم مشروعها، على حساب العملية التعليمية وحقوق الأطفال.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.