قال المركز الأمريكي للعدالة، الجمعة 1 مايو/أيار 2026م، إن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت أمراً طارئاً يقضي بالوقف الفوري لقرار إدارة ترامب بإنهاء "وضع الحماية المؤقتة" للمواطنين اليمنيين (TPS). 

وأوضح المركز، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن المحكمة أكدت في حيثيات حكمها أن حاملي "وضع الحماية المؤقتة" من اليمن ليسوا "قتلةً، ولا عالةً، ولا متسولين للحقوق"، بل هم أناس عاديون ملتزمون بالقانون، مُنحوا حق الإقامة استناداً إلى قرارات حكومية متكررة أقرت بأن اليمن يشهد نزاعاً مسلحاً مستمراً، وأن إعادتهم القسرية تمثل تهديداً خطيراً على سلامتهم. 

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أعلنت في 13 فبراير/شباط الجاري إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمن، الذي يتيح الإعفاء من الترحيل ويمنح تصاريح عمل لأكثر من ألف مواطن يمني، في أحدث خطوة تتخذها إدارة الرئيس دونالد ترامب تستهدف المهاجرين. 

وأشار المركز الأمريكي إلى أن هذا الحكم يضمن بقاء الوضع الحالي سارياً لحين صدور حكم نهائي في الدعوى القضائية التي تدفع بوقوع مخالفات صريحة لقانون الإجراءات الإدارية وللحقوق الدستورية التي يكفلها التعديل الخامس. 

وأكد المركز أن الحكم يوفر حماية لآلاف اليمنيين من خطر الترحيل القسري إلى بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، لافتاً إلى أن وثائق رسمية تثبت استمرار الظروف الاستثنائية التي تجعل العودة غير آمنة، بما يتعارض مع مبررات قرار الإلغاء التي وصفها بغير الواقعية. 

وتشير بيانات وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إلى أن نحو 1380 مواطناً يمنياً كانوا مشمولين بوضع الحماية المؤقتة حتى 31 مارس/آذار 2025. وقد مُدد هذا الوضع آخر مرة في عام 2024، ومن المقرر أن ينتهي في 3 مارس/آذار من هذا العام. 

وأعرب مدير المركز الأمريكي، المحامي عبدالرحمن برمان، عن شكره وتقديره للمنظمات العاملة في هذه القضية، مؤكداً أن المركز يلتزم بمتابعة المسار القضائي حتى آخر إجراءاته القانونية اللازمة، انطلاقاً من المسؤولية المهنية في صيانة قيم الولايات المتحدة وحماية حقوق المستضعفين من القرارات التعسفية. 

وشدد برمان على أن التشريعات الإنسانية لا يجوز توظيفها كقنوات للترحيل، بل يجب أن تظل ضمانة للأمان تستند إلى الحقائق والظروف القائمة على أرض الواقع، بعيداً عن الرغبات السياسية التي تسعى لتجريد المهاجرين من حمايتهم الإنسانية المكفولة قانوناً. 

وكان رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية، "عبدالصمد الفقيه"، قال في 23 فبراير/شباط الماضي إن المركز ماضٍ في إجراءات التقاضي للطعن في قرار إلغاء برنامج "الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين، بالتعاون مع جهات حقوقية وشركات محاماة متخصصة في القضايا الفيدرالية. 

وأوضح الفقيه، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه في "فيسبوك"، اطلع عليه "بران برس"، أن هذه الدعوى تهدف إلى تمديد الفترة القانونية ومنح حاملي البرنامج وقتاً إضافياً للتعامل مع ملفاتهم الشخصية، سواء كانت تتعلق باللجوء أو الدراسة أو الزواج، مع التأكيد على خصوصية كل حالة. 

وأكد رئيس مركز "واشنطن" أن البرنامج، رغم مضي سنوات على تطبيقه، يظل مؤقتاً، داعياً حامليه إلى البحث عن طرق للحصول على الإقامة الدائمة، مشيراً إلى أن المهلة تمنح المستفيدين الحق في الاستمرار بالعمل خلال الفترة المؤقتة. 

ويتيح برنامج الحماية المؤقتة، وفقاً لوكالة بلومبرغ، البقاء في الولايات المتحدة لفترة تصل إلى 18 شهراً، في حالات النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية التي تجعل العودة إلى بلدهم غير آمنة. 

ويُمنح وضع الحماية المؤقتة للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة في حال تعرضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو نزاع مسلح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترامب إلى إنهاء معظم عمليات التسجيل في البرنامج، بحجة أنه يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.