أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن "محمود الصبيحي"، أن القضية الجنوبية ستظل أولوية وطنية، وأن معالجتها تتطلب نهجاً قائماً على الحوار البنّاء، وتعزيز التعددية السياسية، وترسيخ ثقافة القبول بالآخر، إلى جانب العمل الجاد على بناء مؤسسات دولة قوية وفاعلة، قادرة على تلبية تطلعات المواطنين. 

وقال الصبيحي في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، إن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تبني خطاب وطني مسؤول يبتعد عن التصعيد، ويرسخ قيم التماسك والتلاحم، ويضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وصولاً إلى يمن آمن ومستقر ينعم فيه الجميع بالسلام والتنمية. 

وأضاف عضو مجلس القيادة أن القيادة السياسية تؤكد التزامها بجعل القضية الجنوبية في صدارة الأولويات، والعمل على التوصل إلى حل عادل ومستدام من خلال حوار جنوبي–جنوبي شامل، برعاية المملكة العربية السعودية، وبما يضمن مشاركة كافة المكونات ويعزز فرص الاستقرار الدائم. 

وأشار الصبيحي إلى أن وحدة الصف بين مختلف القوى السياسية الوطنية تمثل ركيزة أساسية لعبور هذه المرحلة، إلى جانب تعزيز حضور الدولة، وإنهاء مظاهر الانقسام، وتغليب المصلحة العامة، والعمل بجدية على تحسين الخدمات الأساسية، ومكافحة الفساد، وتلبية احتياجات المواطنين. 

وفي السياق، أكد التزام الدولة بمسؤولياتها، وحرصها على حماية حق التظاهر السلمي وتأمين المتظاهرين، باعتباره حقاً مشروعاً تكفله القيم الوطنية، مع التأكيد على أهمية ممارسته في إطار المسؤولية واحترام النظام العام، وبما يحافظ على الأمن والاستقرار ويصون المصلحة العامة. 

ولفت الصبيحي إلى النموذج الحضاري الذي قدّمه الحراك الشعبي السلمي الجنوبي قبل عقدين، بوصفه تعبيراً راقياً عن وعي وطني مسؤول، وتجسيداً لنهج سلمي أصيل في المطالبة بالحقوق المشروعة، داعياً إلى التمسك بهذا المسار باعتباره الخيار الآمن الذي يحفظ الوطن ويصون كرامة أبنائه. 

وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى أهمية العمل المشترك مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ويعزز فرص الوصول إلى حلول عادلة ومستدامة. 

تأتي هذه التصريحات في ظل استعدادات المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" وتحشيد أنصاره لإحياء الذكرى التاسعة لما يُعرف بـ“التفويض الشعبي” لرئيس المجلس "عيدروس الزُبيدي"، المقرر تنظيم فعالياته في 5 مايو، في إطار تعبئة سياسية وجماهيرية واسعة تشهدها عدد من المحافظات، وعلى رأسها عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد). 

ودعت قيادات المجلس الانتقالي أنصارها في مختلف المحافظات والمديريات إلى مشاركة واسعة في ما وُصف بـ“المليونية”، مع ترتيبات لنقل المشاركين نحو الساحات المركزية في عدن، لتجديد التأكيد على ما يعتبره المجلس “التفويض الشعبي” للزُبيدي لتمثيل القضية الجنوبية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.