حذرت نقابة الصحفيين اليمنيين، الأحد 3 مايو/ أيار، من تدهور بيئة العمل الصحفي في اليمن، مشيرة إلى أنها أصحبت "بيئة مقيّدة وغير آمنة" تتداخل فيها الانتهاكات المباشرة مع أشكال أخرى من التضييق وهو ما ينعكس سلبًا على قدرة الصحفيين على أداء رسالتهم بحرية واستقلال".

وأضافت النقابة في بيان لها، اطلع عليه "بران برس" بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الـ 3 من مايو كل عام، أن الصحافة اليمنية تواجه تحديات مركبة تمس جوهر حرية التعبير، وتضع الصحفيين أمام مخاطر أمنية وضغوط مهنية ومعيشية غير مسبوقة.

وأكدت أن الصحافيين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة تدني الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية، وعدم الاستقرار الوظيفي، في ظل هشاشة البنية المؤسسية للقطاع الإعلامي، واستمرار الانقسام، ما أدى إلى تراجع كبير في مستوى الأمان المهني.

وأشارت إلى أن تعدد الجهات المتدخلة في المشهد، وغياب المساءلة، أسهما في ترسيخ واقع الإفلات من العقاب، وهو ما يتطلب معالجة جادة وشاملة تعيد الاعتبار لحرية الصحافة كحق أساسي لا يمكن التنازل عنه.

النقابة عبرت عن بالغ القلق إزاء ما تتعرض له الصحفيات من حملات تحريض ممنهجة، وتهديدات مباشرة، ومضايقات متكررة، سواء في بيئة العمل أو عبر الفضاء الرقمي، لافتة إلى أنها "ممارسات تستهدف إقصاءهن من المجال الإعلامي، وتقويض دورهن المهني، يستوجب إدانة واضحة وإجراءات حماية عاجلة".

وذكرت أن أزمة مرتبات الصحفيين، خصوصًا العاملين في وسائل الإعلام الرسمية، تمثل واحدة من أخطر التحديات التي تهدد استقرارهم المعيشي والمهني، وتُعد انتهاكًا واضحًا لحقوقهم الأساسية، مجددة مطالبتها للحكومة بسرعة صرف المرتبات المتأخرة، ووضع حلول مستدامة تضمن انتظامها، بما يحفظ كرامة الصحفيين ويمكنهم من أداء مهامهم.

وجددت التذكير بقضية مقر نقابة الصحفيين اليمنيين في عدن، الذي تم الاستيلاء عليه سابقًا (من كيان مستحدث تابع للمجلس الانتقالي)، ودعت الحكومة إلى سرعة استعادته وتسليمه للنقابة، بما يعزز دورها النقابي، ويمكنها من أداء مهامها في خدمة الصحفيين والدفاع عن حقوقهم.

كما عبّرت عن بالغ قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية للزميل وليد علي غالب، نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة، المعتقل لدى جماعة الحوثي، محمّلةً الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبةً بسرعة الإفراج عنه، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له بشكل عاجل.

وأكدت أنه ما يزال 9 صحفيين يقبعون رهن الاحتجاز في ظروف مقلقة، ثمانية منهم في سجون جماعة الحوثي، فيما لا يزال الصحفي ناصح شاكر، محتجزًا منذ 19 نوفمبر 2023 من قبل عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعت نقابة الصحفيين اليمنيين إلى وقف كافة أشكال الانتهاكات بحق الصحفيين، وضمان سلامتهم، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين، وعلى رأسهم الزميل وليد علي غالب، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، وإنهاء الملاحقات والمحاكمات ذات الطابع السياسي.

ودعت النقابة المجتمع الدولي إلى دعم حرية الصحافة في اليمن، والضغط لحماية الصحفيين. مشيرة إلى أن إنقاذ الصحافة في اليمن يتطلب رؤية شاملة، تتكامل فيها الجهود المحلية والدولية، وتُعلي من قيمة حرية التعبير، وتضع كرامة الصحفي وسلامته في صدارة الأولويات.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.