قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” عيدروس الزبيدي ـ “المتهم بالخيانة العظمى” الأحد 3 مايو/أيار 2026م، إن المجلس الانتقالي لا يزال متمسكاً بمسار سياسي واضح يستند إلى الحوار كوسيلة أساسية لمعالجة القضية الجنوبية، مؤكداً مضيه في بناء جيش جنوبي احترافي وتمسكه ببقاء السلاح في يد الحكومة الجنوبية. 

جاء ذلك، في أول خطاب له منذ هروبه من مدينة عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد)، نشرته وسائل إعلام المجلس الانتقالي بمناسبة الذكرى الـ9 لإعلان عدن في 4 مايو 2017 لما يسمى بـ“تفويضه لتمثيل القضية الجنوبية”. 

وفجر السابع من يناير 2026، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قراراً بإسقاط عضوية “عيدروس الزبيدي” في المجلس؛ لارتكابه عدداً من الجرائم في مقدمتها “الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية”، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق وفقاً للقوانين النافذة، وذلك بعد ساعات من هروبه من عدن. 

وذكر الزبيدي في خطابه أن خياره في التعامل مع ما وصفه بـ“إجراءات غير شرعية فُرضت بالقوة في أعقاب أحداث يناير” هو المقاومة السلمية الواعية، القائمة على الوعي الشعبي والتمسك بالحقوق دون التفريط أو الانجرار إلى الفوضى. 

وأضاف: “أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الوعي الوطني”، مشيراً إلى أن هدفه في هذه المرحلة هو الثبات على ما تحقق من مكتسبات، وصونها من محاولات الاستهداف، وعدم الانجرار إلى مشاريع التمويه أو إشغال الساحة الجنوبية بصراعات جانبية تستهدف إضعاف الموقف وإرباك القرار الجنوبي، حد قوله. 

واعتبر الزبيدي أن ما يتعرض له الجنوب جزء من محاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي من خلال إفراغ الساحة الجنوبية من أي تمثيل وطني، واستبداله بكيانات لا تعبر عن إرادة الناس، والعمل على إدخال الجنوب في حالة من الشتات السياسي والزج به في مسارات حوار غير جادة، حد وصفه. 

وقال إن الشرعية الحقيقية هي الشرعية الشعبية، وأن شعب الجنوب هو مصدرها الأول والأخير، وهو من يمنحها لأي سلطة، مضيفاً أنه لم تعد هناك خطوط حمراء ثابتة إلا تلك التي يرسمها شعب الجنوب، وأن المجلس الانتقالي يعمل في ظرف إقليمي ودولي معقد على حماية استقرار الجنوب وضمان مستقبله. 

ولفت رئيس المجلس الانتقالي المنحل إلى أن أهدافهم واضحة وثابتة لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها حماية الأرض وضمان حق الجنوب في تقرير المصير، والمضي نحو بناء دولته وفق ما نص عليه الإعلان السياسي في الثاني من يناير 2026. وقال عيدروس إنه مستمر في رفض أي تسويات أو مخرجات لا تنبع من إرادة شعب الجنوب أو تتجاوزه. 

وفي السياق، قال عيدروس إن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثلان العمود الفقري لمشروعهم الوطني، معتبراً أنها ليست مجرد تشكيلات عسكرية أو أمنية، بل هي مؤسسة وطنية نشأت وتطورت من ميادين القتال. 

وزعم أن الأجهزة الأمنية الجنوبية خاضت المواجهة مع التنظيمات الإرهابية ودكت معاقلها وقضت على بؤرها في أبين وشبوة وحضرموت، وحققت نجاحات مشهودة في فرض الأمن والاستقرار في عدن وبقية المحافظات، إلى جانب دورها الفاعل في حماية وتأمين الممرات الدولية وأهمها باب المندب. 

وأكد الزبيدي أنهم ماضون في بناء مؤسسة عسكرية محترفة، قائمة على العقيدة الوطنية والانضباط، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو حزبية، وبما يضمن جيشاً حديثاً يمثل الدولة لا الجماعات، معتبراً أن بناء الجيش الجنوبي ضرورة وطنية واستراتيجية وليس خياراً مؤقتاً. 

وأردف: “أن هذه القوات ستظل خطاً أحمر، ولن نفرط فيها أو نسمح بتدميرها تحت أي ظرف، لأنها الضمانة الحقيقية لأي حل سياسي عادل يلبي تطلعات شعبنا، وأن أي تسوية لا تضمن بقاءها وحماية دورها ومكانتها هي تسوية مرفوضة”، مؤكداً أن السلاح سيبقى بيد الدولة الجنوبية، ولن يتحول إلى أداة للفوضى والمليشيات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.