الثلاثاء 05 مايو ,2026 الساعة: 05:01 مساءً

الحرف28 -متابعة خاصة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين ومصادر مطلعة، عن تصاعد التوتر بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في ظل خلافات متزايدة حول سياسات الطاقة والنفوذ الإقليمي والتنافس الاقتصادي، رغم تأكيد الجانبين أن العلاقة لا تزال قائمة على "منافسة صحية".

وأفاد التقرير، الذي ترجمه "الحرف28" أن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك يمثل مؤشراً بارزاً على تعمّق الخلاف، إذ يعكس توجهاً إماراتياً للتحرر من القيود المرتبطة بحصص الإنتاج التي تقودها السعودية داخل المنظمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن العلاقة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، والتي كانت تُوصف قبل سنوات بالتحالف الوثيق، شهدت تحولاً تدريجياً نحو التباعد، مع اختلاف الرؤى بشأن إدارة الملفات الإقليمية وإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة بعد أحداث الربيع العربي.

وبحسب التقرير، برز التنافس الاقتصادي كأحد أبرز محاور الخلاف، حيث تسعى السعودية إلى تحويل الرياض إلى مركز إقليمي للأعمال، في خطوة تضعها في منافسة مباشرة مع دبي، التي كانت لعقود الوجهة الأولى للشركات العالمية في المنطقة. وأشارت مصادر إلى أن اشتراط الرياض على الشركات الأجنبية نقل مقارها الإقليمية إليها للحصول على عقود حكومية عزز من حدة هذا التنافس.

وفي الملف اليمني، نقلت الصحيفة عن محللين ومصادر إقليمية أن أهداف البلدين لم تعد متطابقة، إذ تركز السعودية على الحفاظ على وحدة اليمن، فيما دعمت الإمارات قوى محلية في الجنوب، من بينها المجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى إلى تضارب في المصالح على الأرض.

كما امتدت التباينات إلى السودان، حيث يدعم كل طرف معسكراً مختلفاً في النزاع الدائر هناك، في مؤشر على اختلاف المقاربات الاستراتيجية تجاه أزمات المنطقة.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الخلافات بين البلدين وصلت في بعض الأحيان إلى مستويات غير معلنة من التوتر السياسي، شملت ضغوطاً متبادلة في ملفات إقليمية، دون أن تصل إلى حد القطيعة.

ورغم ذلك، أكدت مصادر رسمية للصحيفة أن العلاقات لا تزال ذات أهمية استراتيجية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك التوترات مع إيران، مشيرة إلى أن البلدين يواصلان التنسيق في بعض الملفات الحيوية.

وخلص التقرير إلى أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي دخلت مرحلة جديدة تتسم بمزيج من التعاون والتنافس، في معادلة مرشحة للاستمرار والتأثير على توازنات المنطقة خلال السنوات المقبلة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.