الثلاثاء 05 مايو ,2026 الساعة: 06:03 مساءً
بدأت المليشيا الحوثية خلال الأيام الماضية تنفيذ حملة إقصاء واسعة داخل السلك القضائي في العاصمة صنعاء، طالت عشرات القضاة وأعضاء النيابات، في إطار تحركات متسارعة لإعادة تشكيل بنية القضاء بما يتماشى مع توجهاتها السياسية، بالتوازي مع فرض قيود متزايدة على مشاركة النساء في الوظيفة العامة.
وبحسب مصادر مطلعة، شملت الحملة إبعاد أكثر من خمسين قاضياً، عبر إجبار بعضهم على التوقف عن العمل دون مبررات قانونية، مقابل إحلال عناصر موالية للجماعة، بينهم أشخاص لا يمتلكون تأهيلاً قانونياً كافياً، باستثناء دورات تدريبية قصيرة نظمتها الجهات التابعة لها، وفق تقرير للشرق الأوسط
ولا تقتصر هذه الإجراءات على التغييرات البشرية، إذ تشير المعلومات إلى توجهات لإجراء تعديلات قانونية تمنح السلطة التنفيذية التابعة للجماعة صلاحيات مباشرة للتدخل في عمل القضاء، في خطوة تُعد تقويضاً لمبدأ الفصل بين السلطات.
كما اتخذت الجماعة قرارات مركزية لتكريس السيطرة على مفاصل القضاء، من بينها حصر صلاحيات التعيين والنقل في قطاع التوثيق بيد وزارة العدل التابعة لها، بما يعزز تركيز القرار القضائي داخل دائرة ضيقة خاضعة للنفوذ السياسي.
وفي سياق متصل، توقعت المصادر أن تمتد قرارات الإقصاء لتشمل شخصيات محسوبة على الجماعة نفسها، في ظل تصاعد صراع الأجنحة والتنافس على مراكز النفوذ داخلها.
ويرى قضاة ومختصون قانونيون أن هذه الإجراءات أدت إلى إفراغ مؤسسة القضاء من مضمونها المهني، وتحويلها إلى جهاز إداري تُحدد معاييره وفق الولاء، وهو ما يهدد نزاهة العدالة ويقوض حقوق المواطنين، في ظل بيئة قانونية توصف بأنها الأضعف منذ سنوات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.