كشف تقرير حقوقي صدر، الثلاثاء 5 مايو/ أيار، تفاصيل 7 أشهر من الاختطاف الذي يتعرض له المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، "عبدالمجيد صبرة"، في سجون جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، معتبراً القضية نموذجاً لـ "تآكل سيادة القانون" واستهداف الكوادر القانونية.

التقرير الصادر عن منظمة "سام" للحقوق والحريات، وصل "برّان برس" نسخة منه، أوضح أن الجماعة اختطفت المحامي "صبرة" في 25 سبتمبر/أيلول 2025، عقب مداهمة مكتبه في منطقة "شميلة" جنوب صنعاء، دون أمر قضائي، مع منعه من التواصل مع أسرته أو محاميه، وسط مخاوف من تحول احتجازه إلى "إخفاء قسري".

ونقل التقرير الذي حمل عنوان "ثمن المناصرة"، شهادات مؤلمة من أسرته، وصفت لحظات اقتحام مكتبه واقتياده إلى جهة مجهولة، قبل أن تتوفر معلومات لاحقاً عن احتجازه في زنازين تابعة لـ"جهاز الأمن والمخابرات" التابع للجماعة، حيث تعرض لـ"عزل انفرادي ومعاملة قاسية"، ما دفعه للإضراب عن الطعام احتجاجاً على هذه الانتهاكات.

وشددت "سام" على أن ما يتعرض له "صبرة" يمثل "انتهاكاً صارخاً للضمانات الأساسية للمحتجزين"، ويخالف الدستور اليمني والالتزامات الدولية، محذرة من أن إرهاب المحامين "يضرب جوهر العدالة، ويحول المؤسسات القضائية إلى مجرد أدوات للضبط والإخضاع".

وأكد التقرير أن قضية المحامي صبرة "تعكس أزمة أوسع تطال مهنة المحاماة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تُستخدم الاعتقالات خارج القانون كـ "أداة ضغط وإخضاع" لثني المحامين عن أداء رسالتهم في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات.

وبحسب المنظمة، فإن استهداف "صبرة" جاء على خلفية نشاطه المهني في الدفاع عن المعتقلين السياسيين، بالإضافة إلى مواقفه العلنية، حيث يُرجح أن منشوره على "فيسبوك" الذي انتقد فيه التضييق الحوثي على احتفالات ذكرى ثورة 26 سبتمبر كان الدافع المباشر لاعتقاله.

ودعت الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي صبرة، مطالبةً المجتمع الدولي ونقابة المحامين بالتحرك العاجل للكشف عن مصيره، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات احتجازه ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.