الثلاثاء 05 مايو ,2026 الساعة: 06:58 مساءً

كشفت تقارير ومصادر مطلعة عن تصاعد مقلق في الانتهاكات التي تطال النساء في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، بالتوازي مع سياسات منظمة تهدف إلى تقليص حضورهن في الحياة العامة وإقصائهن من الوظائف الحكومية، ضمن توجهات تُوصف بأنها إعادة تشكيل قسرية للمجتمع وفق رؤية أحادية.

ونقلت الشرق الاوسط عن المصادر، ان الجماعة تمضي في تنفيذ سياسة غير معلنة لتهميش النساء وظيفياً، من خلال تقليص فرص توظيفهن في القطاع العام، وإزاحة القيادات النسوية من مواقعها لصالح عناصر موالية، مع نقل النساء إلى إدارات مستحدثة ذات طابع شكلي ومهام محدودة، بما يؤدي فعلياً إلى تحييد دورهن المؤسسي.

وتشير المعلومات إلى أن هذه الإجراءات تُنفذ بشكل تدريجي ودون قرارات رسمية، في محاولة لتفادي ردود فعل داخلية أو إدانات حقوقية، فيما يجري فرض قيود إضافية على وصول النساء إلى الخدمات العامة، عبر تخصيص نوافذ وإجراءات منفصلة لهن، وتشديد الرقابة على تحركاتهن داخل المؤسسات.

كما أفادت المصادر بأن النساء يُجبرن في بعض الحالات على تقديم مبررات لعدم مرافقة “محرم” أثناء مراجعاتهن للجهات الحكومية، في امتداد لقيود مفروضة منذ سنوات تلزم النساء باصطحاب أقارب ذكور حتى في التنقلات الداخلية، مع فرض عقوبات على المخالفات.

وفي موازاة ذلك، تتجه الجماعة إلى توسيع أدواتها الأمنية تجاه النساء، عبر استحداث مرافق احتجاز خاصة بهن، حيث تحدثت المصادر عن تجهيز نحو عشرة سجون في صنعاء تُدار من قبل عناصر ما تُعرف بـ“الزينبيات”، مع إخضاعهن لتدريبات على أساليب تحقيق تتضمن الضغط والإكراه.

وتربط هذه التطورات، بحسب مراقبين، بين تشديد القبضة الأمنية وإقصاء النساء من المجال العام، معتبرين أن تهميش النساء يسهم في تقليص مساحة الاعتراض المجتمعي، بينما يوفر إخضاع القضاء غطاءً لممارسات تُقوّض سيادة القانون.

كما شملت القيود منع التحاق النساء بالمعهد العالي للقضاء، وقصره على الرجال، في خطوة اعتُبرت مخالفة صريحة لمبادئ المساواة المنصوص عليها في القوانين اليمنية، وتعكس توجهاً لإعادة هندسة المؤسسات التعليمية والقضائية وفق اعتبارات سياسية وأيديولوجية.

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات لا تبدو مجرد تدابير أمنية ظرفية، بل جزء من مشروع أوسع لإعادة تشكيل البنية الاجتماعية، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لفرض السيطرة، بما يضع النساء في واجهة الاستهداف المباشر، بين الإقصاء الوظيفي والملاحقة الأمنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.