الأربعاء 06 مايو ,2026 الساعة: 11:15 صباحاً
دعا صحفيون وأكاديميون يمنيون إلى إعادة الاعتبار لقيم التكاتف المهني وتعزيز الالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي، محذرين من تداعيات الانقسام السياسي والاستقطاب على تماسك الوسط الإعلامي ودور الصحافة في المجتمع.
وجاءت هذه الدعوات خلال ندوة نقاشية نظمها مرصد الحريات الإعلامية والقرية الإعلامية للتنمية والمعلومات، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، تحت عنوان “التكاتف المهني في الصحافة اليمنية: بين المسؤولية الفردية ودور المؤسسات”، بمشاركة عدد من الصحفيين والباحثين.
وأكد المشاركون أن الانقسام السياسي أسهم في تفكك الجسم الصحفي وتصاعد خطاب الكراهية، ما انعكس سلباً على ثقة الجمهور بوسائل الإعلام، مشددين على أن استعادة المهنية تتطلب تغليب الانتماء المهني على الولاءات السياسية، وتعزيز التعاون بين الصحفيين، وبناء بيئة إعلامية قائمة على الدقة والاستقلالية.
وأشار رئيس قسم الإعلام بجامعة المهرة، عبدالله بخاش، إلى أن الاستقطاب السياسي أوجد شروخاً عميقة داخل الوسط الصحفي، محولاً بعض الصحفيين من صانعي رأي إلى تابعين للأطراف السياسية، داعياً إلى بناء هوية مهنية جامعة وتعزيز الصحافة التعاونية والدفاع المتبادل بين العاملين في المهنة.
من جانبها، شددت رئيس تحرير موقع “يمن فيوتشر”، ثريا دماج، على أهمية دور المؤسسات الإعلامية في الحد من الاستقطاب، من خلال الالتزام بالمعايير المهنية وتحييد الخطاب الإعلامي ومكافحة الشائعات، بما يعزز استقلالية القرار التحريري ويسهم في تهدئة المجال العام.
بدوره، أشار الصحفي فضل مبارك إلى تراجع الالتزام بأخلاقيات المهنة خلال سنوات الحرب، ودخول غير المختصين إلى المجال الإعلامي، ما أثر على جودة المحتوى، لافتاً إلى التحديات التي يواجهها الصحفيون بين الضغوط السياسية والظروف المعيشية الصعبة.
وفي السياق، حذر رئيس القرية الإعلامية للتنمية والمعلومات، بسام غبر، من تأثير التحولات الرقمية وهيمنة الخوارزميات وانتشار المعلومات المضللة، مؤكداً ضرورة التمسك بالقيم المهنية وتعزيز آليات التحقق والدقة في العمل الصحفي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.