الخميس 07 مايو ,2026 الساعة: 04:41 مساءً

كشفت مصادر حقوقية واعلامية عن تصاعد خطير في الانتهاكات داخل سجون ومعتقلات مليشيا الحوثي بمحافظة إب، وسط اتهامات للجماعة بتحويل أماكن الاحتجاز إلى بيئات قاتلة يدفع فيها المعتقلون ثمن الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة.

وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» نقلاً عن مصادر حقوقية أن السجون الخاضعة لسيطرة الحوثيين شهدت خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً مقلقاً في حالات الوفاة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تشمل الاكتظاظ الشديد وغياب الرعاية الصحية وحرمان السجناء من أبسط الحقوق الإنسانية.

وبحسب المصادر، توفي السجين موسى صالح الجبري داخل السجن المركزي بمدينة إب بعد أشهر من تدهور حالته الصحية، رغم مناشدات أسرته المتكررة لنقله إلى مستشفى متخصص، غير أن سلطات الحوثيين تجاهلت تلك النداءات حتى فارق الحياة، في واقعة وصفها حقوقيون بأنها «جريمة إهمال متعمد».

كما أثارت وفاة السجين حسن اليافعي داخل أحد معتقلات الجماعة في مديرية جبلة موجة غضب واسعة، بعد إعلان إدارة السجن أنه انتحر داخل زنزانته، بينما شكك ناشطون وأقارب الضحية في الرواية الحوثية، متهمين الجماعة بمحاولة التغطية على الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون.

وتحدثت تقارير محلية عن وفاة معتقل ثالث يدعى عبدالكريم الفقيه داخل سجن تابع للحوثيين في مديرية ذي السفال، دون أي توضيحات رسمية، ما زاد من المخاوف بشأن مصير مئات المحتجزين داخل سجون الجماعة.

وأكد ناشطون حقوقيون أن سجون الحوثيين في إب تحولت إلى مراكز للقمع والانتهاكات، حيث يواجه المعتقلون أوضاعاً مأساوية داخل زنازين ضيقة تفتقر للتهوية والرعاية الصحية، مع انتشار الأمراض وسوء التغذية وحرمان السجناء من التواصل المنتظم مع أسرهم.

وفي السياق، اتهمت تقارير حقوقية مليشيا الحوثي بتوسيع شبكة السجون السرية في المحافظة، عبر استحداث معتقلات داخل معسكرات ومبانٍ مدنية ومنشآت عامة تم تحويلها إلى مراكز احتجاز خارج إطار القانون.

وكشفت منصة «ضمير» الحقوقية عن وجود أكثر من 14 معتقلاً سرياً تديرها الجماعة في إب، تستخدم لاحتجاز المدنيين والمختطفين قسراً، وممارسة التعذيب والابتزاز وانتزاع الاعترافات بالقوة، في انتهاكات وصفت بأنها تعكس تصاعد النهج القمعي للجماعة بحق السكان في مناطق سيطرتها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.