الخميس 07 مايو ,2026 الساعة: 07:07 مساءً
سجّل الاقتصاد اليمني تراجعاً حاداً في مختلف مؤشراته التنموية والإنسانية، حيث كشف ملخص رسمي صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي للأعوام 2024–2025 عن اتساع غير مسبوق في حجم الانكماش الاقتصادي وتدهور مستويات المعيشة، في ظل استمرار تداعيات الحرب.
وأوضح التقرير أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لليمن انكمش بنسبة 43% خلال الفترة بين 2015 و2024، فيما بلغت الخسائر التراكمية للاقتصاد نحو 126 مليار دولار، مع تقديرات بارتفاعها إلى 422 مليار دولار بحلول عام 2030 إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون معالجة.
وبيّن الملخص أن نصيب الفرد من الناتج المحلي تراجع إلى 471 دولاراً فقط في عام 2024، مقارنة بـ1430 دولاراً في 2014، بما يعكس انهياراً حاداً في القوة الشرائية ومستويات الدخل.
وفي الجانب الاجتماعي، أشار التقرير إلى أن معدلات الفقر متعدد الأبعاد وصلت إلى 50.3% من السكان، مع ارتفاعها في المناطق الريفية إلى 51.1% مقابل 44.3% في المناطق الحضرية، ما يعني أن نحو نصف الأسر اليمنية تعيش في أوضاع حرمان متعددة.
كما سجّل التقرير ارتفاعاً في بطالة الشباب إلى 32.4%، بزيادة كبيرة تفوق المتوسط العالمي، في مؤشر على اتساع أزمة سوق العمل وضعف فرص التشغيل.
وعلى الصعيد الإنساني، أوضح الملخص أن 23.1 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية خلال عام 2026، مقارنة بـ19.5 مليون في 2025 و18.2 مليون في 2024، في دلالة على تصاعد الاحتياجات الإنسانية بشكل متسارع.
وفي المقابل، تراجعت نسبة تمويل الاستجابة الإنسانية إلى 28% فقط في 2025، بعد أن كانت في المتوسط 64% خلال الفترة 2016–2024، ما يزيد من فجوة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
أما في مؤشرات التنمية البشرية، فقد حلّ اليمن في المرتبة 184 من أصل 193 دولة في تقرير التنمية البشرية لعام 2025، متراجعاً من المرتبة 160 في 2014، فيما بلغ مؤشر التنمية البشرية 0.470 مقارنة بمتوسط 0.719 في الدول العربية، وسجّل البلاد درجة 0.635 في دليل تحديات التنمية، ضمن أكثر الدول مواجهة للصعوبات التنموية عالمياً.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.