أفادت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، الخميس 7 مايو/أيار 2026م، بوفاة عزام خليل الحية، نجل قائد الحركة في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها إثر محاولة اغتيال نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية مساء الأربعاء، في حي الدرج شرق مدينة غزة. 

وأظهرت مقاطع مصوّرة من مدينة غزة مراسم تشييع جثمانه من مستشفى الشفاء، قبل مواراته الثرى في أحد مقابر المدينة، وذلك عقب استهدافه بغارة إسرائيلية أسفرت أيضاً عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. 

وبوفاة عزام، يكون خليل الحية قد فقد أربعة من أبنائه في حوادث متفرقة، وكان قد سبقه نجله همام (توأم عزام)، الذي قُتل في ضربة استهدفت والده وعدداً من قيادات “حماس” أثناء وجودهم في العاصمة القطرية الدوحة، في سبتمبر/أيلول 2025. 

وفي بيان لها، أكدت حركة “حماس” أن “الجريمة الإسرائيلية” التي استهدفت عزام الحية تمثل استمراراً لنهج الاحتلال في استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، في محاولة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر “الإرهاب والقتل والضغط النفسي”. 

وأضاف البيان أن التناقض والارتباك في الرواية الإسرائيلية حول عملية الاستهداف يعكسان حجم التخبط داخل الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه العملية تأتي ضمن محاولات الضغط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي، بعد فشل الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة. 

وأكدت الحركة أن استهداف أبناء القيادات الفلسطينية لن يؤدي إلى إضعاف موقف المقاومة، بل سيزيد من تمسكها بحقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز الالتفاف الشعبي حولها، على حد تعبيرها. 

كما اعتبرت أن لجوء الاحتلال إلى مثل هذه العمليات يعكس أزمة الاحتلال وعجزه عن كسر إرادة الفلسطينيين أو تحقيق مكاسب سياسية أو ميدانية، ما يدفعه إلى سياسة “الانتقام” واستهداف العائلات والمدنيين. 

وشددت “حماس” على أن الشعب الفلسطيني، الذي قدّم عشرات الآلاف من الشهداء، لن يسمح بتحويل دماء الأبناء والعائلات إلى أداة ابتزاز سياسي، مؤكدة أن هذه الجرائم لن تؤثر على مواقف الوفد المفاوض أو على الثوابت المتعلقة بوقف العدوان وإنهاء الحصار والانسحاب الكامل من قطاع غزة. 

ويُذكر أنه في 9 سبتمبر/أيلول 2025، استهدف الجيش الإسرائيلي مقر إقامة وفد حركة “حماس” المفاوض في حي اللقطيفية بالعاصمة القطرية الدوحة، في عملية وصفتها إسرائيل بأنها “دقيقة” ضد قيادات الحركة، فيما اعتبرتها قطر انتهاكاً لسيادتها. 

وأسفر الهجوم حينها عن مقتل ستة أشخاص، بينهم خمسة من مرافقي الوفد، من ضمنهم همام نجل خليل الحية، إضافة إلى عنصر أمن قطري، بينما نجا أعضاء الوفد المفاوض. 

ويواصل الجيش الإسرائيلي، بحسب مصادر فلسطينية، خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر عمليات قصف وإطلاق نار، ما أدى إلى مقتل 846 فلسطينياً وإصابة 2418 آخرين منذ بدء سريانه. 

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد تم التوصل إليه بعد عامين من الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، وفق إحصاءات فلسطينية، عن أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح. 

كما يفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً على قطاع غزة منذ عام 2007، ما أدى إلى أوضاع إنسانية كارثية، مع نزوح نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة، بعد تدمير واسع طال البنية السكنية خلال الحرب.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.