الجمعة 08 مايو ,2026 الساعة: 03:38 مساءً

اعتبر المحامي والحقوقي اليمني, المدير التنفيذي للمركز الامريكي للعدالة عبد الرحمن برمان أن لجوء اليمنيين إلى القضاء الدولي لملاحقة المتورطين في الانتهاكات والاغتيالات يمثل “تحولاً جذرياً” في مسار العدالة، وكسرًا لحالة الإفلات من العقاب التي رافقت سنوات الحرب في اليمن.

وقال برمان، في تصريحات لـ«العربي الجديد»، إن القضية التي رفعتها إنصاف مايو تُعد سابقة في التاريخ اليمني المعاصر، رغم كونها ممارسة قانونية معتادة في الدول الديمقراطية، مؤكداً أن التحرك القضائي الخارجي يعكس فقدان الثقة بقدرة المؤسسات المحلية على تحقيق العدالة.

وشبّه برمان ما جرى في عدن بقضية سجن أبو غريب في العراق، مشيراً إلى أن شركات أمنية خاصة متهمة بالضلوع في عمليات قتل وتدريب فرق اغتيالات داخل المدينة. وأضاف أن دعاوى قضائية أخرى يجري التحضير لها، من بينها قضية مقتل عبد الملك السنباني، والتي قال إن جلساتها ستبدأ مطلع عام 2027 أمام القضاء الأميركي.

وأوضح أن تزايد تواصل أسر الضحايا مع فرق قانونية بعد الإعلان عن هذه القضايا يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو تدويل ملفات الانتهاكات، في ظل تعثر مسارات العدالة المحلية.

واتهم برمان عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالسيطرة خلال السنوات الماضية على مفاصل أمنية في عدن، معتبراً أن ذلك أعاق ملاحقة المتورطين في الاغتيالات. كما أشار إلى أن قضايا سابقة تضمنت اتهامات لقيادات مدعومة من الإمارات بالتورط في تمويل أو دعم عمليات اغتيال، وفق إفادات ومحاضر تحقيقات قال إنها موثقة لدى النيابة.

وأكد الحقوقي اليمني أن أي تقدم في مسار العدالة يتطلب مؤسسات أمنية وقضائية مستقلة، معتبراً أن القضاء الدولي بات يمثل بالنسبة لكثير من الضحايا “الخيار الوحيد” لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات والاغتيالات السياسية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.