الجمعة 08 مايو ,2026 الساعة: 07:57 مساءً
صدر كتاب جديد بعنوان «فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة» ضمن سلسلة مجموعة الصباح، يوثق جانباً واسعاً من آثار اليمن القديمة المحفوظة في مجموعة الصباح بدولة الكويت، في عمل علمي يسلط الضوء على واحدة من أهم المجموعات الأثرية المرتبطة بتاريخ اليمن.
ويقع الكتاب، الذي شارك في تأليفه سابينا أنتونيني وكريستيان روبان وليلى علي عقيل، في 624 صفحة، ويضم نحو 350 صورة ملونة، بينها عدد كبير من القطع الأثرية التي يُنشر بعضها لأول مرة، ما يقدّم مادة بصرية وعلمية ثرية عن فنون جنوب الجزيرة العربية في فترات تاريخية ممتدة.
ويمتد الإطار الزمني الذي يغطيه الكتاب من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي، وهي مرحلة شهدت ازدهار الممالك اليمنية القديمة وارتباطها بشبكات التجارة العالمية، وما رافق ذلك من تطور في الفنون والنقوش والعمارة والطقوس الدينية.
ويثير حجم المادة المصورة وتنوعها تساؤلات بحثية حول مسارات انتقال هذه القطع الأثرية من مواقعها الأصلية في اليمن إلى المجموعات الخاصة والمتاحف، في ظل غياب توثيق كامل لسياقات الاكتشاف في عدد منها.
ويؤكد مختصون في الآثار أن القيمة العلمية لأي قطعة أثرية لا تكتمل إلا من خلال معرفة سياقها الأثري الدقيق، بما يشمل موقع العثور عليها والطبقة الأثرية المحيطة بها وطبيعة استخدامها، وما إذا كانت قد خرجت عبر تنقيب علمي منظم أم بطرق غير موثقة.
ويشير الكتاب إلى أهمية هذه المقتنيات في دراسة تاريخ اليمن القديم، لكنه يعيد في الوقت ذاته فتح ملف فقدان السياق الأثري، وتأثيره على فهم التاريخ وإعادة بناء الصورة الكاملة للحضارات القديمة.
ويخلص باحثون إلى أن حماية المواقع الأثرية داخل اليمن وتوثيق المكتشفات العلمية باتا ضرورة أساسية للحفاظ على الذاكرة التاريخية، وضمان عدم فقدان مزيد من المعلومات المرتبطة بتراث البلاد.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.