عاد الحديث مجدداً عن مستقبل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وسط نقاشات سياسية وإقليمية بشأن إعادة هيكلته أو إجراء تغييرات في تركيبته وقيادته، في ظل التطورات التي شهدتها المحافظات الجنوبية خلال الأشهر الماضية، خصوصاً عقب تمرد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة وعدن، وما تبعه من تدخل سعودي وإنهاء حالة التمرد وحل المجلس الانتقالي مطلع يناير الماضي.

 

وبحسب مصادر سياسية ودبلوماسية تحدثت لـالعربي الجديد، فإن أطرافاً محلية وإقليمية تناقش مع السعودية والولايات المتحدة مستقبل المجلس الرئاسي بشكله الحالي، مع طرح مقترحات لتقليص عدد أعضائه من ثمانية إلى رئيس ونائبين فقط، إلى جانب تداول فكرة تغيير رئيس المجلس رشاد العليمي.

 

وتأتي هذه النقاشات في ظل حالة الانقسام والتباينات داخل المجلس، إضافة إلى تراجع نفوذ بعض أعضائه ميدانياً بعد التحركات الأخيرة للجنة العسكرية والأمنية، التي تواصل بإشراف من التحالف عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، بما في ذلك تفكيك مراكز النفوذ التابعة للمكونات السياسية المختلفة.

 

وذكرت المصادر أن من أبرز الأسباب التي دفعت لإعادة فتح ملف المجلس، عدم قدرة العليمي على العودة إلى عدن منذ أحداث حضرموت والمهرة، إلى جانب تصاعد حالة الامتعاض لدى بعض البعثات الدبلوماسية من أداء المجلس، في ظل غياب رؤية موحدة للتعامل مع ملف الحوثيين، واستمرار الأزمات السياسية والخدمية والأمنية في المناطق الخاضعة للحكومة.

 

وفي المقابل، نفى مصدر مقرب من مكتب العليمي وجود أي ترتيبات رسمية لتغيير رئيس المجلس أو إعادة تشكيله، مؤكداً أن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه نقاشات سياسية غير رسمية، وأن الجهود الحالية تتركز على استعادة الاستقرار وحشد الدعم الإقليمي والدولي لمواجهة الحوثيين وتحسين الأوضاع الداخلية.

 

وتداولت بعض الأوساط السياسية أسماء مرشحة لتولي رئاسة المجلس مستقبلاً، أبرزها عضو المجلس الفريق محمود الصبيحي، ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، في ظل التغييرات العسكرية والسياسية المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.