قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها "شائع الزنداني"، الأحد 10 مايو/ أيار 2026م، إن جريمتي اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، ومدير مدارس النورس، عبدالرحمن الشاعر، تمثلان جرس إنذار بأن هناك من يعمل على زعزعة الأمن، وضرب الاستقرار، واستهداف فكرة الدولة وبيئة العمل المدني والتنموي.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا لمجلس الوزراء في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة)، جرى خلاله مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية، والوقوف أمام التحديات القائمة وأولويات الحكومة وفق برنامجها، في ظل التطورات الإقليمية والدولية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الحكومة أن هذه المرحلة تتطلب مستوى عاليًا من سرعة الاستجابة وكفاءة التنفيذ، بما يضمن تعزيز الأداء الحكومي وتحقيق النتائج المطلوبة، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية).
ووجّه الزنداني الوزارات والجهات المعنية بالتركيز على مهامها ومسؤولياتها، والعمل على معالجة أي اختلالات بصورة مباشرة، مع مواكبة التطورات بتنسيق مستمر وتكامل فعّال.
وأكد أن ملف الأمن والخدمات يأتي في مقدمة الأولويات، باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها، مثمنًا جهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين في جريمتي الاغتيال والقبض عليهم.
وأشاد بجهود السلطات المحلية في تعزيز الأمن والاستقرار، ولا سيما تأمين خطوط الإمداد والطرق الرئيسية بين المحافظات، منوهًا بما قامت وتقوم به السلطة المحلية في محافظة أبين كنموذج يُحتذى به في الحزم وفرض سلطة القانون.
وطمأن رئيس الحكومة، الشركاء من المنظمات الدولية ومجتمع المانحين، بالتزام الحكومة بحماية العاملين في المجال التنموي، مؤكدًا أن مثل هذه الحوادث لن تثني الحكومة عن مواصلة برامج التنمية وتطبيع الأوضاع، بل ستزيدها إصرارًا على ترسيخ الأمن وسيادة القانون.
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أن المعركة مع الانقلاب الحوثي تمتد على كل الأصعدة، بما في ذلك محاولات استهداف الأمن، وضرب السكينة العامة، والنيل من ثقة المواطنين بمؤسساتهم، متعهدًا بعدم السماح بأن تتحول العاصمة المؤقتة أو أي محافظة محررة إلى ساحة للفوضى أو تصفية الحسابات أو التخادم مع مليشيا الانقلاب.
وتطرق رئيس الحكومة اليمنية إلى ملف الخدمات والتحديات المرتبطة بالكهرباء، وتوفير الوقود، وانتظام صرف الرواتب، وما تقوم به الحكومة لتجاوز هذه التحديات عبر مواصلة تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة القادمة.
ودعا الوزارات المعنية إلى تقديم حلول عاجلة وواقعية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة لضمان كفاءة الأداء، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وخلال الاجتماع، استمع مجلس الوزراء إلى تقرير من وزير الداخلية حول مجمل الأوضاع الأمنية في عدن والمحافظات المحررة، والإجراءات المتخذة لتعقب العناصر المتورطة في الجرائم الأخيرة، والخطط الأمنية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف الوحدات والأجهزة الأمنية.
وفي سياق متصل، أكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للأجهزة الأمنية والعسكرية للقيام بمهامها في مكافحة الجريمة والإرهاب، والتصدي لكل محاولات زعزعة الأمن أو نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام، معتبرًا أن حماية أرواح المواطنين وفرض الأمن وتعزيز هيبة الدولة تمثل مسؤولية مباشرة لا يمكن التهاون فيها.
ووجّه المجلس وزارة الداخلية والأجهزة المختصة بمضاعفة الجهود الأمنية والاستخباراتية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة القضائية، والعمل وفق خطة متكاملة لترسيخ الأمن والاستقرار ومنع أي اختلالات تمس حياة المواطنين أو تعطل مصالحهم اليومية.
وفي الجانب الاقتصادي، أقر مجلس الوزراء تمويل إنشاء نظام إلكتروني لمراقبة الأسواق، يهدف إلى تمكين وزارة الصناعة والتجارة من متابعة حركة الأسعار وتوفر السلع ومستويات المخزون، بما يدعم بناء سياسات اقتصادية قائمة على بيانات دقيقة.
كما وافق المجلس على الاتفاقية النمطية للصيد الصناعي لأسماك التونة في نطاق لجنة المحيط الهندي للتونة خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليمن، واعتمد مذكرة تفاهم بين وزارة النقل اليمنية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
واستعرض المجلس كذلك مسودتي مذكرتي تفاهم مع الأردن وسلطنة عُمان للتعاون في المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية والأمن الغذائي والمائي، مع تفويض وزير الزراعة والثروة السمكية بالتوقيع عليهما.
وفي ختام الاجتماع، اطّلع مجلس الوزراء على تقرير وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بشأن مشاركة اليمن في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي، التي عُقدت في واشنطن خلال أبريل الماضي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.