الأحد 10 مايو ,2026 الساعة: 04:53 مساءً

صعّدت مليشيا الحوثي خلال الفترة الأخيرة من إجراءاتها القمعية ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في مناطق سيطرتها، في تحركات وصفها حقوقيون بأنها تهدف إلى إحكام السيطرة على المجال الإعلامي ومنع أي أصوات ناقدة تكشف الانتهاكات أو تتابع قضايا الفساد والأوضاع المعيشية.

وشملت الحملة الحوثية، وفق مصادر حقوقية وإعلامية، عمليات اقتحام ومصادرة واعتقالات واستدعاءات أمنية، إلى جانب محاكمات وصفت بغير العادلة، في ظل تزايد المخاوف من تدهور أوضاع حرية الصحافة في اليمن.

وفي أحدث هذه الإجراءات، استولت الجماعة على أرض تعود للصحافي طه المعمري، مالك شركتي “يمن ديجيتال ميديا” و”يمن لايف”، وشرعت بالبناء عليها، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة باعتبارها امتداداً لحملة سابقة شملت مصادرة ممتلكاته والاستيلاء على مؤسساته الإعلامية وإصدار حكم غيابي بالإعدام بحقه.

وفي محافظة إب، اقتحم مسلحون حوثيون مبنى إذاعة “سما إب” الخاصة وأغلقوها بشكل نهائي بعد فترة قصيرة من بدء بثها، من دون توضيحات رسمية، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط الصحافية والحقوقية.

كما اختطفت عناصر حوثية الصحافي فؤاد المليكي من منزله بمدينة إب ونقلته إلى جهة مجهولة، وسط أنباء تربط اختطافه بنشاطه الإعلامي ونشره ملفات تتعلق بالفساد وممارسات مسؤولين موالين للجماعة.

وتزامنت هذه التطورات مع تقرير دولي صنّف اليمن ضمن الدول ذات الوضع “الخطير جداً” في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، بعدما تراجعت البلاد إلى المرتبة 164 من أصل 179 دولة، في ظل استمرار الانتهاكات بحق الصحافيين.

وأشار التقرير إلى مقتل صحافي واعتقال اثنين آخرين خلال العام الجاري، وسط بيئة إعلامية وصفت بأنها شديدة الخطورة، مع استمرار التهديدات والملاحقات الأمنية ضد العاملين في المجال الصحافي.

من جهتها، حذرت نقابة الصحافيين اليمنيين من تدهور غير مسبوق في بيئة العمل الإعلامي، مؤكدة أن الصحافيين يواجهون مزيجاً من القمع الأمني والضغوط الاقتصادية وغياب الحماية القانونية.

وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين، وفي مقدمتهم نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة وليد علي غالب، محملة جماعة الحوثي مسؤولية سلامتهم، وداعية إلى وقف استخدام الأجهزة الأمنية والقضائية في ملاحقة الإعلاميين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.