أوقفت لجنة تحقيق مكلفة بملابسات وفاة طفلة في المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة، بمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، الإثنين 11 مايو/ أيار، 7 من الكوادر الطبية والإدارية في المستشفى، فيما قررت السلطات الصحية توقيف نائب مدير مكتب الصحة في المحافظة على خلفية تصريحاته بشأن القضية.

وبحسب مذكرة رسمية للجنة اطلع عليها "بران برس"، فإن اللجنة التي باشرت أعمالها بتوجيهات من محافظ تعز، "نبيل شمسان"، أقرت إيقاف 7 من كوادر وموظفي المستشفى اليمني السويدي، حتى استكمال التحقيقات، في قضية وفاة الطفلة "صفية محمد سيف" والتي توفيت في أروقة المستشفى.

وذكرت في "المذكرة" التي حوت تقريراً أولياً عن وفاة الطفلة، أن الموقوفين هم "د. عبدالمنعم أحمد عبدالله وهو طبيب مناوب، ,د. حمود عادل الحداد طبيب الطوارئ، ود. موفق عبده حمود الحيدري طبيب إسعاف".

كما قضت المذكرة بإيقاف 4 من الكادر الإداري والتمريضي، وهم "إبراهيم قاسم علي "المشرف العام"، والممرضين جمال أحمد عبدالسلام، محمد سلطان أحمد، ومحمد أحمد يحيى",

وأوضحت المذكرة الممهورة بتوقيع وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، الدكتورة إيلان عبدالحق، أن اللجنة اطلعت على التقرير الأولي لمكتب الصحة والمحاضر والوثائق المتعلقة بالقضية، وقررت اتخاذ إجراءات احترازية تشمل إيقاف المذكورين وضمان استكمال التحقيق وفقاً للقانون.

كما شملت التوصيات عرض "الملف الطبي" والخطة العلاجية التي قُدمت للطفلة على استشاري متخصص في طب الأطفال، لتقديم رأي فني يسهم في تحديد مسار التحقيق النهائي.

إلى ذلك أحالت وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، الدكتورة إيلان عبدالحق، نائب مدير مكتب الصحة بالمحافظة "عبدالله القياضي" للتحقيق، مع توقيفه عن العمل، بسبب تعليقات وتصريحات أدلى بها حول القضية.

وطبقاً لمذكرة رسمية، اطلع عليها "بران برس" فإن التصريحات صدرت عن "القياضي" قبل اكتمال نتائج التحقيق الرسمي، مما استوجب إحالته للشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

والخميس الماضي توفيت الطفلة "صفية محمد سيف" أمام المستشفى اليمني السويدي، في مدينة تعز، وسط موجة غضب واسعة وتساؤلات حادة حول واقع الخدمات الصحية وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة، في حادثة سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام.

ووثّق الناشط "عبد الله الحكيمي" معاناة الطفلة، موضحاً أن والدها ظل لساعات يحاول إدخالها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل خطير وتفارق الحياة لاحقا.

كما نشر الحكيمي مقطع فيديو يظهر الطفلة على سرير في المستشفى برفقة والدها، الذي كان يطالب بالمساعدة في ظل ضيق الحال وارتفاع تكاليف المبيت داخل المستشفى، مع تدهور وضعها الصحي بشكل متسارع.

ولاحقاً أعلن الناشط الحكيمي وفاة الطفلة في مستشفى النقطة الرابع، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ"إهمال طبي" تمثل في تأخر إدخالها إلى قسم العناية المركزة في الوقت المناسب.

في المقابل أفاد مدير المستشفى اليمني السويدي، الدكتور سامي الشرعبي، في تصريح صحفي، بأن الطفلة "صفية" وصلت إلى المستشفى وهي في حالة حرجة جداً، وأُدخلت غرفة الإفاقة فوراً، مؤكداً أن حالتها كانت تتطلب عناية مركزة.

وأشار "الشرعبي" إلى أن والد الطفلة غادر المستشفى وتركها مع مرافقين لمرضى آخرين، موضحاً أن بروتوكول المستشفى يشترط وجود مرافق مباشر (الأم) لمتابعة الحالة، مؤكداً في الوقت ذاته التزام المستشفى بنتائج لجنة التحقيق الرسمية المقرر إعلان تقريرها النهائي.

كما وجّه وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية إيلان محمد عبد الحق بتشكيل لجنة تحقيق قانونية وفنية وطبية موسعة، تضم استشاريين في طب الأطفال والجراحة وممثلين عن الشؤون القانونية والخدمات الطبية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.