الثلاثاء 12 مايو ,2026 الساعة: 04:43 مساءً

فرضت مليشيا الحوثي إجراءات أمنية مشددة على الحي القديم بمدينة إب، وسط اليمن، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بين السكان والناشطين الحقوقيين، الذين تحدثوا عن انتشار مسلحين وإغلاق طرقات فرعية وتنفيذ حملات تفتيش ومراقبة داخل الأحياء السكنية.

وقالت مصادر حقوقية ومحلية إن الجماعة كثفت خلال الأيام الماضية وجودها الأمني في الحي القديم، الذي يضم نحو 20 حارة شعبية مكتظة بالسكان، حيث أُغلقت بعض الممرات والأسواق، ومنعت التجمعات، بالتزامن مع تنفيذ مداهمات لمنازل ومتاجر دون إعلان رسمي عن أسباب تلك الإجراءات، وفق تقرير للشرق الاوسط.

وأضافت المصادر أن عناصر حوثية قامت بزرع أجهزة تنصت ومراقبة في عدد من المباني والحارات، بهدف متابعة الاتصالات وتحركات السكان، في ما اعتبره مراقبون تصعيداً جديداً يعكس مخاوف الجماعة من تنامي حالة الرفض الشعبي في المحافظة.

وأكد سكان في المدينة أن التعزيزات الأمنية غير المسبوقة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية والحركة التجارية داخل الأسواق القديمة، وأثارت حالة من القلق من توسع حملات الاعتقال والملاحقة، خصوصاً في ظل حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة ضد الجماعة.

وقال أحد سكان حارة الكاظمي إن الأوضاع أصبحت “مقلقة للغاية” مع الانتشار المكثف للمسلحين وإغلاق بعض الأسواق والممرات، فيما أشار ناشطون إلى أن وجود أجهزة مراقبة وتنصت داخل الأحياء السكنية خلق حالة من الهلع بين الأهالي الذين يشعرون بأنهم تحت رقابة دائمة.

ويرى حقوقيون أن الإجراءات الحوثية تمثل امتداداً لانتهاكات متواصلة تشمل التضييق على الحريات والاعتقالات التعسفية ومراقبة السكان، محذرين من خطورة تحويل الأحياء السكنية إلى مناطق خاضعة لرقابة أمنية مستمرة.

ودعا ناشطون ومنظمات حقوقية إلى وقف ما وصفوه بالانتهاكات ضد المدنيين في إب، مؤكدين أن استمرار حملات التفتيش والمراقبة وفرض القيود على السكان يزيد من معاناة الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المتدهورة التي تعيشها المحافظة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.