الثلاثاء 12 مايو ,2026 الساعة: 04:02 مساءً
كشف تقرير دولي حديث عن أزمة متفاقمة في قطاع المياه بمدينة عدن، حيث بات نحو ثلثي السكان خارج نطاق خدمة المياه الحكومية، في ظل تراجع البنية التحتية وضعف قدرة المؤسسات الخدمية على تغطية تكاليف التشغيل، مقابل إبراز مدينة سيئون كنموذج أكثر استقراراً في إدارة القطاع وتحسين التحصيل المالي.
ووفقاً لتقرير صادر عن مركز «أكابس» الدولي، فإن قطاع المياه في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية يواجه تحديات هيكلية معقدة، تشمل ضعف الحوكمة والانقسام المؤسسي والتقلبات المستمرة في إمدادات الوقود، إلى جانب الأضرار التي خلفتها الحرب.
وأشار التقرير إلى أن مدينة عدن تعاني بصورة خاصة من اختلالات فنية وإدارية واسعة، رغم تشغيل نحو 90 بئراً من أصل 113، إذ لا تغطي هذه الآبار سوى نصف الاحتياج السنوي المقدر بـ87.6 مليون متر مكعب من المياه، فيما لا تتجاوز تغطية شبكة المياه 69 بالمئة من مساحة المدينة.
وأوضح التقرير أن اعتماد عدن على حقول آبار تقع في محافظات مجاورة يجعل إمدادات المياه عرضة للاضطرابات والتجاذبات السياسية، لافتاً إلى أن نسبة تحصيل رسوم المياه لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي المستحقات، في ظل انهيار شبه كامل لنظام استرداد التكاليف وتزايد الربط العشوائي للشبكة.
وفي تعز، أرجع التقرير تدهور قطاع المياه إلى استمرار الصراع على الآبار والأصول الحيوية، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الآبار الاستراتيجية لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، ما حدّ من القدرة الإنتاجية وأخضع تشغيل القطاع للاعتبارات السياسية.
كما تناول التقرير أوضاع المياه في مدينة المكلا، موضحاً أن تراجع الخدمة يعود إلى تقادم البنية التحتية وضعف الإيرادات، إضافة إلى خروج 69 بئراً من أصل 175 عن الخدمة بسبب تهالك المعدات وانخفاض منسوب المياه الجوفية، فيما لم تتجاوز نسبة تحصيل الإيرادات 11 بالمئة.
وفي المقابل، وصف التقرير مدينة سيئون بأنها نموذج أكثر نجاحاً واستقراراً في إدارة قطاع المياه، بفضل الاعتماد على الطاقة الشمسية وتحديث شبكات التوزيع وارتفاع نسبة تحصيل الرسوم إلى نحو 90 بالمئة، وهو ما ساعد على تغطية النفقات التشغيلية وتحقيق قدر من الاستدامة.
ورغم ذلك، حذر التقرير من استمرار تحديات عدة حتى في المدن الأكثر استقراراً، أبرزها تهالك الشبكات وارتفاع نسبة الفاقد المائي ونقص التمويل اللازم للتوسع والصيانة، مؤكداً أن ضعف الاستثمار المستمر يهدد بانهيار الخدمات الأساسية في عدد من المدن اليمنية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.