الأربعاء 13 مايو ,2026 الساعة: 10:26 صباحاً

ناقش مشاركون في ندوة حقوقية، تصاعد مظاهر التضييق الرقمي في اليمن وتأثيرها على حرية الصحافة وحرية التعبير، محذرين من استخدام البنية التحتية للاتصالات والإنترنت كأداة للرقابة والمراقبة وتقييد الوصول إلى المعلومات. 

وأُقيمت الندوة، التي حملت عنوان “التضييق الرقمي وحرية الصحافة في اليمن”، عبر تقنية الاتصال المرئي “زوم”، بتنظيم من مرصد الحريات الإعلامية في اليمن “مرصدك” التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي. 

وأكد المشاركون أن الانتهاكات بحق الصحفيين لم تعد تقتصر على الملاحقات المباشرة، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي عبر حجب المواقع الإلكترونية، ومراقبة الاتصالات، وتعطيل التطبيقات والمنصات الإعلامية، إضافة إلى محاولات السيطرة على قطاع الاتصالات والإنترنت. 

وقال رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر إن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على واقع التضييق الرقمي في اليمن، ومناقشة التحولات التي جعلت الفضاء الرقمي أداة للرقابة والسيطرة والتجسس، بما يهدد العمل الصحفي والمدني وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات. 

وخلال الندوة، استعرض الصحفي عباد الجرادي تجربة شخصية قال إنه تعرض خلالها لاختراق حساباته والسيطرة على رقمه الهاتفي وبياناته، موضحاً أن المهاجمين استخدموا شريحة هاتف بديلة للوصول إلى حساباته وتغيير بياناته الشخصية. 

وأشار الجرادي إلى أن الواقعة خلفت آثاراً نفسية وعائلية، لافتاً إلى أنه واجه صعوبات في الحصول على إنصاف قانوني رغم تقديم شكاوى رسمية ورفع دعوى قضائية. 

من جانبه، قال نائب رئيس تحرير موقع “المصدر أونلاين” علي الفقيه إن التضييق الرقمي في اليمن تجاوز مسألة حجب المواقع ليشمل حذف المنصات وإبطاء خدمات الإنترنت وملاحقة الأصوات المختلفة، معتبراً أن السيطرة على الاتصالات أصبحت “أشبه بالتحكم بالهواء الذي يتنفسه الناس”. 

بدوره، أوضح المدرب والمستشار في الأمن والسلامة الرقمية فهمي الباحث أن التضييق الرقمي تحول إلى منظومة متكاملة من الرقابة والسيطرة والتجسس تشمل حملات التصيد الإلكتروني والبرمجيات الخبيثة التي تستهدف الصحفيين والنشطاء. 

وأشار إلى أن احتكار البنية التحتية للاتصالات ما يزال يمنح جماعة الحوثي قدرة واسعة على التحكم بالمعلومات والبيانات، داعياً إلى إصلاحات قانونية ومؤسسية وفتح قطاع الاتصالات أمام المنافسة وتطوير بدائل تقنية أكثر أماناً. 

وشهدت الندوة مداخلات تناولت تجارب مرتبطة بالاختراقات الرقمية والابتزاز الإلكتروني والقيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات، فيما شدد المشاركون في ختامها على أهمية تعزيز الوعي بالأمن الرقمي وتوفير الحماية القانونية والتقنية للصحفيين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.