الأربعاء 13 مايو ,2026 الساعة: 11:21 صباحاً
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر غربية وإيرانية، أن السعودية نفذت ضربات جوية داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، رداً على هجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت المملكة، في أول عملية عسكرية مباشرة من نوعها تنسب إلى الرياض ضد إيران.
وبحسب المصادر، نُفذت الضربات أواخر مارس/آذار الماضي بواسطة سلاح الجو السعودي، دون الكشف عن طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، فيما لم تصدر السعودية أو إيران أي تأكيد أو نفي رسمي بشأن هذه المعلومات.
وجاءت هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي، والتي توسعت لاحقاً لتشمل هجمات إيرانية استهدفت منشآت وقواعد عسكرية ومرافق نفطية في دول الخليج، إضافة إلى اضطرابات واسعة في الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأشارت رويترز إلى أن السعودية والإمارات تبنتا مقاربتين مختلفتين خلال الحرب، إذ اتجهت أبوظبي – وفق تقارير غربية – نحو توجيه ضربات مباشرة لإيران، بينما ركزت الرياض على احتواء التصعيد مع الإبقاء على قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي مفتوحة مع طهران.
وقالت المصادر إن السعودية أبلغت إيران بتنفيذ الضربات، قبل أن تدخل الدولتان في اتصالات دبلوماسية مكثفة أسفرت عن تفاهم غير معلن لخفض التصعيد، دخل حيز التنفيذ قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في السابع من أبريل/نيسان الماضي.
ونقلت الوكالة عن مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، علي واعظ، قوله إن هذه التفاهمات تعكس إدراكاً لدى الطرفين بأن التصعيد المفتوح يحمل كلفة كبيرة، وأن هناك مصلحة مشتركة في منع توسع الحرب إقليمياً.
وبحسب بيانات أوردتها رويترز، تراجعت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت السعودية بشكل ملحوظ بعد بدء الاتصالات الدبلوماسية، فيما رجحت مصادر غربية أن بعض الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية عبر جماعات حليفة لطهران، وليس مباشرة من إيران.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.