أصدرت المحكمة الجزائية التابعة لجماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، في العاصمة صنعاء، الاثنين 18 مايو/أيار، أحكاماً قضت بإعدام 19 مواطناً وسجن 4 آخرين، على خلفية اتهامات تتعلق بالالتحاق بمعسكرات وقوات حكومية مدعومة من تحالف دعم الشرعية.
وقضت المحكمة الحوثية خلال جلسة ترأسها القاضي التابع للجماعة عبد الكريم المنصور، في قضية شملت 23 متهماً، بإعدام 5 منهم “حداً وقصاصاً وتعزيراً”، إضافة إلى إعدام اثنين آخرين “حداً وقصاصاً”، فيما صدرت أحكام بالإعدام “تعزيراً” بحق 12 متهماً آخرين.
كما شملت الأحكام معاقبة متهمين بالسجن لمدة 10 سنوات و4 سنوات على التوالي، إضافة إلى الحكم بالسجن لمدة سنتين بحق متهم ثالث، في حين قررت المحكمة انقضاء الدعوى الجزائية بحق 5 أشخاص لوفاتهم، بحسب ما أوردته وسائل إعلام تابعة للجماعة.
وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة من المحكمة اتهامات تتعلق بالتعاون مع القوات الحكومية والعمل لصالحها في محافظتي الضالع وتعز، إلى جانب مزاعم بتشكيل مجموعة مسلحة يُقال إنها نفذت عمليات تفجير وتخريب ونهب واغتيالات استهدفت مدنيين ومسلحين تابعين للحوثيين، وفق ما ورد في الاتهامات.
وكانت النيابة الجزائية التابعة للجماعة قد وجهت اتهامات إلى 28 شخصاً تتعلق بمساندة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الداعم لها خلال الفترة بين عامي 2015 و2023، عبر الالتحاق بمعسكرات تابعة للقوات الحكومية، من بينها “معسكر الصدرين” في منطقة مريس بمحافظة الضالع، إضافة إلى التواجد في ميناء المخا الخاضع لسيطرة الحكومة في محافظة تعز.
وتزعم الجماعة أن المجموعة المستهدفة نفذت هجمات ضد مسلحين حوثيين واستهدفت نقاطاً ومواقع أمنية، إلى جانب نصب كمائن باستخدام أسلحة وعبوات ناسفة، ما تسبب ـ بحسب الاتهامات ـ في زعزعة الأمن والاستقرار في مديرية جبن بمحافظة الضالع.
كما اتهمت الجماعة الحوثية المعتقلين، الذين نفوا تلك الاتهامات، بتلقي دعم من الجانب الحكومي، وتوفير أماكن لإقامتهم وعقد اجتماعاتهم في مناطق وعرة ذات طبيعة قبلية موالية للحكومة، واتخاذها ملاذاً بعد تنفيذ عملياتهم.
وفي اتهام إضافي، قالت النيابة إن المعتقلين كانوا يعملون ضمن تشكيلات مرتبطة بالقوات الحكومية، ويندرجون ضمن ملف أسرى المواجهات، مشيرة إلى أنهم جندوا رجالاً ونساءً لتنفيذ مهام رصد ومتابعة لتحركات الحوثيين العسكرية بهدف التصدي لها، إلى جانب توزيع الأدوار لتنفيذ سلسلة من العمليات.
وتأتي هذه الأحكام بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، وذلك خلال مشاورات عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإحياء مسار التهدئة الإنسانية المتعثر في اليمن.
وتواجه المحاكم الخاضعة لسيطرة الحوثيين انتقادات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية، تتهمها بإصدار أحكام ذات طابع سياسي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالنزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من عقد.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.