أشاد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الثلاثاء 19 مايو/أيار 2026، بحزمة القرارات والإجراءات الاقتصادية والمالية والإدارية التي اتخذها مجلس الوزراء اليمني، مؤكداً أنها تمثل بداية فعلية لبناء مؤسسات دولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين.

ورحب مصدر مسؤول في مجلس القيادة بالقرارات التي وصفها بـ"الشجاعة"، والتي أقرتها الحكومة خلال اجتماعها اليوم في عدن برئاسة شائع الزنداني، معتبراً أنها خطوة متقدمة ضمن مسار الإصلاحات الشاملة الهادفة إلى تحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأكد المصدر أن المرحلة الراهنة تمثل انطلاقة حقيقية نحو بناء النموذج المنشود في المحافظات المحررة، القائم على الانضباط المؤسسي، والشفافية، وتحسين الخدمات، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، إلى جانب استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والتنمية، وفقاً للإعلام الرسمي الحكومي.

وأشاد المصدر بما تضمنته القرارات الحكومية من إجراءات مباشرة لصالح المواطنين، وفي مقدمتها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمائة لجميع موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات، بما يعكس توجهاً حكومياً جاداً نحو تصحيح الاختلالات المتراكمة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي امتداداً لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بموجب قرار المجلس رقم (11) لعام 2025 بشأن أولويات الإصلاحات الشاملة.

وأضاف أن هذه الإصلاحات تتضمن معالجات هيكلية تستهدف توريد جميع موارد الدولة إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي اليمني، وإغلاق منافذ التهريب، والحد من الهدر، وتعزيز الاعتماد على الذات، بما يضمن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وفي السياق ذاته، ثمّن المصدر قرار الحكومة تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، معتبراً أنه إجراء اقتصادي معمول به دولياً، ويهدف إلى معالجة التشوهات في السياسة الإيرادية والجمركية، وتعزيز موارد الدولة، وتمكينها من الاستمرار في صرف المرتبات وتحسين الخدمات، وتقليل الاعتماد على المصادر التضخمية لتمويل عجز الموازنة.

وأكد المصدر الرئاسي أن الحكومة حرصت على حماية المواطنين من أي أعباء إضافية، من خلال استثناء السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات القانونية، بالتزامن مع حزمة إجراءات لتحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز القدرة الشرائية، وتشديد الرقابة على الأسواق، ومنع الاحتكار والزيادات غير المبررة في الأسعار.

وقال إن هذه الإصلاحات تهدف بالدرجة الأولى إلى استقرار الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، وحماية مؤسسات الدولة، واستعادة التوازن المالي والإداري، وبناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالةً واستدامةً، بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة التي فاقمتها "الهجمات الإرهابية للمليشيات الحوثية" على المنشآت النفطية.

كما أشاد المصدر بالموقف الوطني للقطاع الخاص، ورجال الأعمال، والفعاليات التجارية والاقتصادية، في التعاطي المسؤول مع الإصلاحات الحكومية الموجهة في الأساس لحماية الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشراكة بين الدولة ومجتمع الأعمال باعتبارها ركيزة أساسية لخلق فرص العمل وتحريك عجلة التنمية.

وثمّن مجلس القيادة الدعم الأخوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، ومساندتها المستمرة لجهود الإصلاح الاقتصادي والخدمي وتخفيف معاناة الشعب اليمني، إلى جانب دعم المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين لمسار التعافي وبناء مؤسسات الدولة.

وأضاف أن المواطن سيظل محور التنمية وغاية كل السياسات والإجراءات الحكومية، وأن نجاح مسار الإصلاحات يتطلب التفافاً وطنياً واسعاً لحماية مؤسسات الدولة.

ودعا مجلس القيادة إلى إسناد جهود الحكومة، وتعزيز الثقة بمسار التعافي، وعدم الانجرار خلف حملات التضليل التي تسعى إلى تصوير الإصلاحات الضرورية باعتبارها أعباءً جديدة، في حين أنها تمثل في حقيقتها الطريق الواقعي لبناء دولة قادرة وعادلة ومستقرة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.