احتفت كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، بتخريج الدفعة الـ34، تزامناً مع احتفالات الشعب اليمني بالعيد السادس والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، بحضور رئيس أركان الجيش اليمني صغير بن عزيز. 

وشهد الحفل عرضاً عسكرياً مهيباً للخريجين من الدفعة الرابعة والثلاثين، عكس مستوى التدريب والتأهيل الذي تلقوه خلال فترة الدراسة، ومستوى الجاهزية القتالية والانضباط والمهارات التي يتمتع بها الخريجون، ونال استحسان الحاضرين. 

وخلال الحفل، أشاد "بن عزيز" بما تمثله الوحدة اليمنية من منجز تاريخي عزز مكانة البلاد ورسخ مفهوم الدولة ذات السيادة ووحّد مؤسساتها العسكرية والمدنية، موضحًا أن الوحدة عززت مكانة اليمن إقليمياً ودولياً، ورسخت مفهوم الدولة ذات السيادة، وعززت الهوية الوطنية.

وقال إن الوحدة "أسهمت في تقوية النسيج الاجتماعي وإزالة آثار التشطير والانقسام، إلى جانب توحيد القوات المسلحة ورفع القدرة الدفاعية للدولة، مؤكدًا أهمية حماية الوحدة اليمنية والدفاع عنها باعتبارها منجزاً وطنياً لا يقبل التفريط.

وشدد رئيس أركان الجيش اليمني "صغير بن عزيز"، على نبذ الحزبية والمناطقية والفئوية والقبلية داخل القوات المسلحة، باعتبارها محظورة وفقاً للدستور، وضرورة ترسيخ مبادئ الانضباط والعقيدة العسكرية الوطنية. 

وأشار إلى أن انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، تسبب بأضرار جسيمة على مؤسسات الدولة الشرعية، وأثر بشكل مباشر على المؤسسة التعليمية والعسكرية، من خلال تعطيل مؤسساتها ومحاولة إضعاف البنية المؤسسية للقوات المسلحة الوطنية. 

وأشاد رئيس الأركان بدعم القيادة السياسية والعسكرية وقوات التحالف العربي، وفي مقدمتها السعودية، في استئناف وإعادة افتتاح كلية الطيران والدفاع الجوي قبل ثلاثة أعوام بمحافظة مأرب، في مرحلة كان الوطن بأمس الحاجة فيها لإعداد كوادر عسكرية متخصصة. 

وقال بن عزيز إن محافظة مأرب "تصدرت المشهد السياسي والعسكري كقلعة وطنية جامعة وحاضنة للمؤسسات الوطنية ومكان آمن ومستقر لجميع فئات المجتمع اليمني". كما أدان الاعتداءات السافرة على السعودية ودول الخليج، معتبراً إياها دليلاً على نهج الإرهاب الذي تمارسه إيران وميليشياتها في المنطقة. 

ودعا الخريجين إلى الالتزام بالعقيدة العسكرية الوطنية والمهنية، والتحلي بالانضباط العسكري، والمحافظة على الجاهزية القتالية، واحترام القانون العسكري، والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكداً أن هذه الدفعة تمثل مكسباً مهماً للقوات المسلحة ولبنة أساسية في مسيرة بناء المؤسسة العسكرية. 

من جانبه، استعرض أحمد البحش مدير كلية الطيران والدفاع الجوي مراحل العملية التعليمية والتدريبية للدفعة الجديدة، موضحاً أن برامج التأهيل شملت تخصصات الطيران المسيّر، والحرب الإلكترونية، والأمن السيبراني، والدفاع الجوي، إلى جانب تخصصات برية ومدفعية واستطلاع وهندسة عسكرية. 

وأشاد البحش بالدعم الذي قدمته وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة هيئة الأركان العامة لإعادة العملية التعليمية بالمؤسسة العسكرية، مثمناً جهود طاقم الكلية والطلاب على ما أظهروه من حرص وانضباط خلال مراحل الدراسة والتدريب. 

وفي كلمة الخريجين، أكد مساعد كاتب الكلية عبدالعزيز الفيصل التزام الخريجين بالقسم والشرف العسكري، وأن يكونوا درعاً حصيناً في الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره، وأن يسهموا بخبراتهم ومعارفهم في رفد القوات المسلحة بالكفاءات المؤهلة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.