قالت مصلحة الجمارك في الحكومة اليمنية (المعترف بها) الأربعاء 20 مايو/ أيار 2026م، إن القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي لن ينعكس على المواطنين أو يؤثر على احتياجاتهم الأساسية، مؤكدة أن القرار يستهدف السلع الكمالية بهدف تعزيز إيرادات الدولة ضمن إصلاحات لمعالجة الاختلالات الاقتصادية.
وأوضحت إدارة العلاقات العامة في مصلحة الجمارك في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، أن السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات تتضمن القمح والأرز والأدوية الخاصة بالقائمة الوطنية، وهي تمثل الركائز الأساسية للأمن الغذائي والصحي للمواطنين.
وشدد البيان على أن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي كانت تستفيد خلال السنوات الماضية من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية لسعر الصرف في السوق، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة تكبدتها الخزينة العامة.
وأكدت المصلحة أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها حماية المواطنين والحفاظ على الأمن الغذائي والدوائي، وأن القرارات الاقتصادية والإصلاحات الجارية تهدف بالدرجة الأساسية إلى بناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة وكفاءة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأضافت أن قرار الحكومة بتنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي، يأتي في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى معالجة الاختلالات القائمة وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد العامة، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وأشارت الجمارك اليمنية إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن تحرير سعر الصرف الجمركي من المتوقع أن يحقق زيادة كبيرة في الإيرادات العامة خلال العام الجاري 2026م مقارنة بالعام الماضي 2025م، وهو ما يمثل مورداً مهماً لتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة والوفاء بالالتزامات الأساسية.
وأضافت المصلحة أن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية والجمركية السيادية ستساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين في مجال تعزيز الخدمات وصرف المرتبات في ظل الحرب التي تشنها جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب على الدولة بهدف تعطيل قدرة الحكومة على إدارة موارد البلاد وخاصة تصدير النفط.
وبينت أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية بسعر صرف أقل بكثير من السعر الحقيقي في السوق كان يؤدي إلى فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها فئات محددة من المستوردين والتجار الذين كانوا يدفعون رسوماً منخفضة، في حين يتم تسعير كثير من السلع للمستهلك وفق أسعار السوق الفعلية.
ونوهت المصلحة إلى أن هذا الوضع خلق تشوهات اقتصادية واختلالات في العدالة الضريبية والجمركية، وأضعف من قدرة الدولة على تحصيل مواردها السيادية بصورة عادلة وكفؤة.
وأكدت أن نجاح قرار تحرير سعر الصرف الجمركي يتطلب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، ضمن رؤية حكومية تستهدف توحيد الأوعية الإيرادية، ومعالجة الاختلالات السعرية، وتحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، إلى جانب تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب والفساد.
واعتبرت المصلحة أن الإصلاحات الاقتصادية تمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات العامة وتحسين الأداء الاقتصادي للدولة خلال المرحلة المقبلة.
وقالت إن الحكومة وجّهت الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محاولات لاستغلال القرار في فرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية.
واختتمت مصلحة الجمارك اليمنية بيانها بالتأكيد على أن الأجهزة الرقابية والتموينية ستعمل على متابعة حركة الأسعار وضبط المخالفات ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية قد تضر بالمواطنين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.