اتهمت الأحزاب والمكونات السياسية في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، الأربعاء 20 مايو/أيار 2026م، السلطة المحلية بقيادة المحافظ عوض ابن الوزير، بمحاولة فرض مكون “مؤتمر شبوة الشامل” المقرب من المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، بوصفه وكيلاً حصرياً يحتكر العمل السياسي ويحدد رؤى أبناء المحافظة. 

وأكدت الأحزاب السياسية، خلال اللقاء التشاوري الذي عقد في مدينة عتق تحت شعار “شبوة لكل أبنائها”، أن محاولات السلطة المحلية فرض مكون “مؤتمر شبوة الشامل”، الذي تشكّل في زمن المجلس الانتقالي بصفته وكيلاً حصرياً لصياغة محددات العمل السياسي في المحافظة، تمثل نهجاً لا يتناسب مع الوضع القانوني، ولا ينسجم مع التنوع السياسي والاجتماعي في شبوة. 

وجاء في البيان الصادر عن اللقاء، اطلع عليه “بران برس”، أن المكونات السياسية تعلن رفضها القاطع لسياسات الإقصاء والتهميش ومساعي الاستئثار بالقرار من قبل السلطة المحلية، محذرة من فرض رؤية أحادية لا تعكس تنوع المحافظة. 

وأضاف البيان أنه في الوقت الذي ينتظر فيه أبناء شبوة تحركات مسؤولة نحو الحوار وتوحيد الصف الشبواني، واستعداداً للاستحقاقات المرتبطة بالحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية، تفاجأ الجميع بإصرار السلطة المحلية على فرض رؤية غير متوافق عليها من القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة، بمنطق استئثاري يتعارض مع التنوع الذي يتمتع به المجتمع. 

وشددت المكونات على أن محافظة شبوة تتكون من مجتمع متنوع ذو مشارب متعددة، وأن أبناءها يتعايشون وفق أعرافهم الاجتماعية المتوارثة جيلاً بعد جيل، والتي تمثل أساساً مكملًا لسلطة الدولة بأنظمتها وقوانينها. 

وأكدت أن “مؤتمر شبوة الشامل” لا يعدو كونه مكوناً سياسياً يمثل المنتسبين إليه، رافضة أي محاولات لتنصيبه وصياً سياسياً على أبناء شبوة بمكوناتهم السياسية وامتداداتهم الاجتماعية المتنوعة. 

وأشارت إلى وجود تنوع سياسي داخل المحافظة، حيث تتعايش مختلف القوى السياسية وتدير خلافاتها، إن وجدت، وفق قواعد العمل السياسي المتعارف عليها محلياً ووطنياً. 

ودعت الأحزاب السياسية السلطة المحلية في شبوة إلى الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة في التعامل مع مختلف القضايا، والالتزام بنهج الحياد السياسي وفقاً لقانون السلطة المحلية الذي يجرّم الانحياز لأي طرف سياسي. كما طالبت بعدم إقحام جامعة شبوة والصروح العلمية في الصراعات السياسية. 

وجددت قادة الأحزاب والمكونات السياسية في شبوة دعمهم المطلق لمؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، مثمنين الجهود المبذولة من الأشقاء على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. 

واختتمت الأحزاب بيانها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل فرض الرؤى، وأن المحافظة واليمن عموماً يمران بمنعطف خطير يتطلب حالة من التوازن والعمل الجماعي المشترك. 

وجددت دعوتها للسلطة المحلية في شبوة إلى فتح حوار شامل يضم مختلف القوى السياسية على قاعدة “شبوة لكل أبنائها”، والتخلي عن سياسة الاستئثار وممارسة الوصاية السياسية على الأحزاب والمكونات. 

وأضافت أن شبوة أكبر وأوسع من أن تُختزل في رؤية أو مكون واحد، داعية في الوقت ذاته إلى ترشيد الخطاب الإعلامي والتخلي عن الخطاب الاستعلائي، لما قد يسببه من زيادة في حدة الاحتقان والانقسام السياسي والاجتماعي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.