دعا رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، الجناح الموالي لجماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب "صادق أمين أبو رأس"، الخميس 21 مايو/أيار، كل القوى اليمنية إلى حوارٍ شامل تُطرح فيه كل القضايا والمشاكل بنوايا صادقة لإيجاد حلول تتجاوز الماضي لبناء حاضر ومستقبل يستجيب للإرادة الشعبية.
وذكر "أبو رأس" في كلمة له بمناسبة العيد الوطني الـ36 للوحدة اليمنية التي تحققت في 22 مايو 1990م، أن ذكرى منجز الوحدة يجب أن تمثل مناسبة مهمة للانطلاق نحو تحقيق هذه الغاية، مستلهمين دروس الماضي وعِبره ليتمكنوا من مواجهة المتغيّرات والتحوُّلات التي يشهدها العالم.
وأكد أن "الخارج لا يمكن أن يأتي بالحلول لمشاكل اليمنيين، بل يعمّق معاناتهم لتحقيق مصالحه عبْر تثبيت هيمنته وسيطرته، اعتماداً على أدوات داخلية تَوهَّمت أن الغُزاة والمحتلين سيحققون لها مشاريعها الصغيرة التي تراها في تلك الكيانات المؤقَّتة".
وأضاف أن "استلهام التجارب مما كان عليه الوضع في مطلع تسعينيات القرن الماضي، مع فارق أن مكانة اليمن الإقليمية والدولية ستكون أكبر، وهذا يتطلب الاستشراف الواعي لكيفية مواجهة مشاريع التفتيت وإعادة رسم الخرائط لمصلحة أعداء الأمة واليمن في قلب كل المعادلات، بغض النظر عن اتجاهها الإيجابي أو السلبي، والمحدّد لأيٍّ من المسارين إما العودة إلى الوحدة أو البقاء في دوامة فوضى التشتُّت والتناحر".
وأردف: "الخيار واضح ولا رهان ليمنٍ قوي وقادر على مواجهة تحدّيات ومخاطر المرحلة إلا بالوحدة، وهذا هو الفهم الصحيح الذي يعيد ليوم الثاني والعشرين من مايو 1990م ألَـقه وأهميته في تاريخ اليمن المعاصر".
وقال أبو رأس إن مسيرة الوحدة لم تكن مفروشة بالورود لأسباب موضوعية وذاتية، مشيراً الى أن العامل الخارجي كان له دورٌ في كل الصعوبات والتحدّيات التي واجهت بناء الدولة اليمنية الموحَّدة، مستغلةً بعض الأخطاء والحسابات الأنانية الضيّقة لأطرافٍ يمنية استطاعت توظيفها لتحقيق مشاريعها التآمرية التمزيقية.
ويحتفي اليمنيون اليوم، بالذكرى الـ36 لعيد الوحدة اليمنية، الذي يصادف 22 مايو من كل عام، وهو التاريخ الذي أُعلنت فيه إعادة تحقيق الوحدة اليمنية بين شطري البلاد؛ الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، منهيةً عقودًا من الانقسام السياسي والجغرافي.
وتعود جذور الانقسام إلى ستينيات القرن الماضي، حين تشكّل في شمال اليمن نظام جمهوري عقب ثورة 26 سبتمبر، بينما نال جنوب البلاد استقلاله عن المملكة المتحدة بعد ثورة 14 أكتوبر، وأُعلنت فيه جمهورية ذات نظام اشتراكي. وعلى مدى سنوات، شهد الشطران توترات وصدامات عسكرية متقطعة، أبرزها حربا 1972 و1979، إلى جانب محاولات سياسية متكررة للوصول إلى مشروع وحدة شامل.
وجاء إعلان الوحدة في 22 مايو 1990 بعد سلسلة حوارات واتفاقات بين قيادتي الشطرين، تُوجت بتوقيع اتفاق رسمي بين علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض، حيث أُعلن قيام الجمهورية اليمنية. ومثلت الوحدة حينها حدثاً مفصلياً في التاريخ اليمني الحديث، واعتُبرت إنجازًا سياسيًا ووطنيًا كبيراً، خاصة أنها جاءت في سياق تحولات إقليمية ودولية واسعة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.