قال مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في مدينة عدن المُعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، الخميس 21 مايو/أيار، إن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بتنفيذ حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية ستساهم في استعادة جزء من موارد الدولة المهدرة، وتعزيز قدرة الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأوضح المجلس في ختام اجتماعات دورته الخامسة لعام 2026م التي عُقدت برئاسة محافظ البنك رئيس مجلس الإدارة أحمد غالب المعبقي، أن هذه القرارات تهدف إلى معالجة الاختلالات القائمة وتصحيح الأوضاع المالية والاقتصادية بما يتوافق مع أحكام الدستور والقوانين النافذة.

وأكد مجلس الإدارة على أهمية أن تُستكمل هذه الإجراءات بجملة من التدابير والإصلاحات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستعادة التوازنات العامة، وتفعيل دور المؤسسات الإيرادية والرقابية، وتعزيز مبادئ الشفافية والانضباط المالي، بما يدعم جهود الإصلاح الشامل ويعزز الثقة بالمؤسسات العامة.

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، استعرض الاجتماع الذي ضم كافة أعضاء مجلس الإدارة الجهود والإجراءات التي يواصل البنك المركزي تنفيذها للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وصون النظام المالي والمصرفي، وضمان استمرارية الوظائف الأساسية للدولة في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

كما ناقش المجلس سير برامج التحديث والتطوير المؤسسي الجاري تنفيذها في البنك المركزي، والهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتطوير البنية الفنية والرقابية، ورفع مستوى الجاهزية والامتثال، بما يواكب التطورات المصرفية والمالية الحديثة، ويسهم في تعزيز دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية والرقابة على القطاع المصرفي.

وجدد المجلس التأكيد على استمرار البنك المركزي في القيام بمسؤولياته الوطنية والمهنية، والعمل بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تخفيف الآثار الاقتصادية والإنسانية القائمة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وخدمة المصلحة العامة.

وكانت الحكومة اليمنية برئاسة "شائع الزنداني"، أقرت خلال اجتماعها الذي عُقد الثلاثاء الماضي في عدن، حزمة واسعة من المعالجات الاقتصادية والإدارية، شملت تحريك سعر الدولار الجمركي، واعتماد زيادة في الأجور ومعالجة ملفات التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من عقد، في خطوة تهدف إلى التخفيف من حدة الأزمة المعيشية وتفعيل مؤسسات الدولة.

كما اعتمدت الحكومة صرف بدل "غلاء معيشة" بنسبة 20% لكافة موظفي الدولة، بناءً على مقترح قدمته وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، سعيًا لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة التضخم وتراجع العملة.

كما أقر الاجتماع تنفيذ العلاوات السنوية المستحقة للأعوام (2021–2024) لكافة موظفي وحدات الخدمة العامة، في إطار خطة لمعالجة الاختلالات المتراكمة في ملف الأجور والمرتبات وتحسين الدخل الشهري للقوى الوظيفية.

وفي قرار آخر، وافقت الحكومة على معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عامًا، موجّهة باستكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بها، بما في ذلك الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.